أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إجراء محادثات مع الجانب الإيراني وصفها بالمثمرة، حيث تهدف هذه المحادثات للوصول إلى حل شامل للحرب الحالية، كما أشار إلى توجيه وزارة الحرب بتأجيل الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، بينما نفت إيران وجود أي مفاوضات جارية، فما هو مصير الذهب بعد تصريحات ترامب الأخيرة؟

قال خبراء خلال حديثهم مع “نبأ العرب” إن تصريحات التهدئة قد تدعم استقرار أسعار الذهب وتزيد من فرص عودته للارتفاع، خاصة مع ارتباطه بأسعار الفائدة والتضخم والتوترات الجيوسياسية، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد أو ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط على المعدن الأصفر ودفعه لمزيد من التقلبات.

الذهب

يقول هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن تصريحات ترامب بشأن تهدئة الحرب عززت فرص استقرار الذهب وعودته للارتفاع مرة أخرى، وأوضح أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تثبيت الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على الدولار، كانت من العوامل التي ضغطت على أسعار الذهب وزادت من حدة التراجعات، كما أضاف أن الأنباء المتعلقة بالتهدئة أو وجود حلول من شأنها أن تعيد الأسواق للانتعاش وتزيد فرص ارتفاع أسعار الذهب، وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط تسبب في أزمة سيولة لدى بعض المستثمرين لتغطية فروق الأسعار، مما أدى إلى زيادة عمليات بيع الذهب مقابل ضعف الطلب وبالتالي انخفاض الأسعار، وأكد أن عودة استقرار أسعار النفط قد تدعم ارتفاع الذهب مجددًا.

سعر الذهب مرتبط بالفائدة والتضخم عالميًا

من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إن الذهب يرتبط بشكل وثيق بأسعار الفائدة على الدولار والتضخم عالميًا، وأوضح أنه في حال استمرار التصريحات التي تشير إلى تصاعد الحرب، فإن توقعات التضخم تظل مرتفعة، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي ليس فقط لتثبيت الفائدة بل ربما رفعها، وهو ما يضغط على الذهب ويدفعه للتراجع، كما أضاف أنه في حال صدور تصريحات تشير إلى اتفاقات أو تهدئة بين الأطراف، فإن ذلك يعني تراجع التضخم، ومن ثم بدء برنامج خفض الفائدة، وهو ما يدعم ارتفاع الذهب، وأوضح أن أي إعلان بانتهاء الحرب قد يدفع الذهب للصعود، بينما عودة التصعيد قد تؤدي إلى تراجعه.

توقعات أسعار الذهب في حال استمرار الحرب

أكد أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن حدوث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد يدعم ارتفاع الذهب ويؤدي إلى ارتفاعات كبيرة عالميًا، وأضاف أنه في حال استمرار الحرب قد نشهد تراجعات جديدة، حيث يمكن أن يصل سعر الأونصة إلى مستوى أربعة آلاف دولار، وربما يتراجع إلى نحو ثلاثة آلاف وثمانمائة وستين دولارًا للأونصة.