يمر النادي الأهلي بفترة حاسمة في تاريخه، حيث شهدت الإدارة تغييرات جذرية تعكس الضغوط التي تعرضت لها، إذ قرر محمود الخطيب الابتعاد عن الإشراف المباشر على كرة القدم، مانحًا كافة الصلاحيات لنائبه ياسين منصور.
إعادة توزيع السلطة داخل الأهلي
جاء قرار تفويض الصلاحيات ليضع ياسين منصور في مركز القيادة، مما يجعله المسؤول الأول عن إدارة ملف كرة القدم وتحديد ملامح المرحلة المقبلة، وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة إعادة الهيكلة التي تهدف إلى استعادة التوازن الفني والإداري بعد تراجع النتائج بشكل ملحوظ.
إلغاء لجان وتغيير فلسفة الإدارة
لم تتوقف التغييرات عند حدود نقل الصلاحيات، بل امتدت لتشمل إلغاء لجنة التخطيط التي كان يقودها مختار مختار، بالإضافة إلى إنهاء عمل لجنة اكتشاف المواهب برئاسة أسامة هلال، كما اتجه النادي للتعاقد مع شركة متخصصة في تحليل الأداء، في محاولة لتطبيق أساليب حديثة تعتمد على البيانات بدلًا من الاجتهادات الفردية، وشملت القرارات أيضًا رحيل محمد يوسف من منصب المدير الرياضي مع توسيع دور سيد عبد الحفيظ ليشمل مهام إشرافية أكبر داخل قطاع الكرة.
نتائج سلبية وراء التحول الكبير
جاءت هذه التحولات بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، حيث ودع الأهلي منافسات دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي، كما تلقى صدمة محلية بالخروج المبكر من كأس مصر أمام فريق من الدرجة الثانية، إضافة إلى تراجع ترتيبه في الدوري، مما وضع الفريق تحت ضغط كبير وجعل موسم الأهلي مهددًا بالخروج دون بطولات.
صفقات لم تحقق التوقعات
لعبت الانتقادات الجماهيرية دورًا مؤثرًا في اتخاذ هذه القرارات، خاصة مع عدم نجاح عدد من الصفقات البارزة في تقديم الإضافة المطلوبة مثل أحمد مصطفى زيزو ومحمود حسن تريزيغيه وإمام عاشور وأشرف بن شرقي، حيث رأت الجماهير أن هذه التعاقدات لم تنعكس على أداء الفريق داخل الملعب رغم التكلفة الكبيرة.
مستقبل الأهلي بعد التغييرات
يدخل الأهلي مرحلة جديدة تعتمد على فكر إداري مختلف يقوده ياسين منصور، مع التركيز على الاحترافية في اتخاذ القرار وتطوير منظومة العمل بشكل شامل، وتنتظر جماهير الأهلي نتائج هذه التغييرات على أرض الواقع، خاصة أن الفريق بحاجة إلى استقرار فني وإداري سريع يعيد الأهلي إلى منصات التتويج ويستعيد هيبته محليًا وقاريًا.

