في عالم التكنولوجيا الحديثة، يظهر نظام جديد يعتمد على مكون إلكتروني نانوي يعرف باسم “مقاوم الذاكرة” حيث يحاكي طريقة اتصال الخلايا العصبية في الدماغ البشري، مما قد يحدث ثورة في مجال الذكاء الاصطناعي.

تحسين كفاءة الطاقة

يعمل هذا المكون باستخدام نوع مطور من أكسيد الهافنيوم، مما يجعله مستقرا ومنخفض الاستهلاك للطاقة، في الوقت نفسه، تعاني الأنظمة الحالية من الاعتماد على شرائح تقليدية تضطر لنقل البيانات باستمرار بين وحدات الذاكرة ووحدات المعالجة، وهو ما يؤدي إلى استهلاك كميات هائلة من الطاقة ويحد من كفاءة الأداء.

تتيح التقنية الجديدة تخزين المعلومات ومعالجتها في المكان نفسه، مما يقلل استهلاك الطاقة بشكل كبير، كما أنها تتكيف بالطريقة نفسها التي تعمل بها الأدمغة البشرية، مما يجعلها أكثر كفاءة في التعلم، وقد صرح الباحث باباك باختي، المشرف على الدراسة من جامعة كامبريدج، بأن استهلاك الطاقة يعد التحدي الأكبر في أجهزة الذكاء الاصطناعي حاليا، حيث تتميز الأجهزة الجديدة بتيارات منخفضة للغاية واستقرار عال وقدرة على التبديل بين حالات متعددة بسلاسة.

نتائج واختبارات

تظهر الاختبارات التي أجراها الفريق أن الشريحة الجديدة قادرة على تحمل عشرات الآلاف من عمليات التبديل يوميا، مع قدرة على التكيف تشبه ما يحدث في الأنظمة البيولوجية الحية، ورغم هذه المزايا، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه التقنية، أبرزها حاجة عملية التصنيع إلى درجات حرارة مرتفعة للغاية، لكن الباحثين يعملون حاليا على خفض درجة الحرارة المطلوبة، بهدف وضع هذه الأجهزة على شريحة واحدة في المستقبل.

نشرت الدراسة في مجلة Science Advances العلمية، ويأمل الباحثون أن تفتح هذه التقنية الباب أمام جيل جديد من أجهزة الذكاء الاصطناعي أكثر كفاءة واستدامة من الناحية الطاقية، المصدر هو إندبندنت.