شهدت منظومة العمران في مصر تغيرًا ملحوظًا بعد موافقة رئيس الجمهورية في سبتمبر 2024 على الدراسة التي أعدتها وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع وزارة الإسكان، حيث تم إلغاء اشتراطات البناء والتخطيط السابقة في المدن المصرية بالمحافظات مما يعكس خطوة مهمة نحو تحسين بيئة البناء.
العودة لقانون البناء الموحد
هذا القرار يهدف إلى العودة للعمل بقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية، مما يسهل الإجراءات المتعلقة بإصدار تراخيص البناء ويعالج حالة الركود في قطاع المقاولات، كما يعكس استجابة لمطالب المواطنين والمستثمرين لتيسير الإجراءات الإدارية وتقليل زمن استخراج التراخيص، مما يضمن حركة بناء منتظمة وفق معايير هندسية وقانونية واضحة تحافظ على توازن المصالح العامة وحقوق الملكية الخاصة.
قواعد تحديد الارتفاعات وعدد الأدوار
حدد قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 اشتراطات فنية دقيقة لتحديد عدد الأدوار المسموح بها لكل عقار بناءً على عرض الشارع، مما يساهم في التنسيق الحضاري وضمان الإضاءة والتهوية المناسبة، فإذا كان عرض الشارع أقل من 8 أمتار، يُسمح ببناء دور أرضي ودورين علويين فقط، أما إذا كان عرض الشارع يتراوح بين 8 و12 مترًا، فيُسمح ببناء دور أرضي وثلاثة أدوار علوية، بينما في حالة الشوارع التي يزيد عرضها عن 12 مترًا، فيمكن بناء دور أرضي وأربعة أدوار علوية، وتعتبر هذه القواعد مرجعًا رسميًا بعد إلغاء القيود السابقة، مما يساعد المواطنين على معرفة الحد الأقصى للارتفاع قبل البدء في إجراءات التصميم والترخيص.
تكامل منظومة التصالح واستخراج بطاقة العقار
تواصل الدولة تقديم فرص للمواطنين لتقنين أوضاعهم عبر قانون التصالح في مخالفات البناء، حيث يوفر هذا القانون إمكانية استخراج “بطاقة العقار” الرسمية، والتي تعد شهادة ميلاد للعقار وتضمن تسجيله في المنظومة الرقمية للدولة، مما يسهل عمليات بيع وشراء الوحدات السكنية ويضمن توصيل المرافق بشكل قانوني ومستقر.
إن العودة للعمل بقانون 2008 تفتح المجال أمام العديد من أصحاب الأراضي الفضاء لاستئناف البناء قانونيًا، بشرط الالتزام بالرسومات الهندسية المعتمدة وتوفير أماكن انتظار للسيارات وفقًا لما تنص عليه اللائحة التنفيذية، مما يساهم في تخفيف التكدس المروري في المناطق السكنية المزدحمة.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية للعودة للقانون الموحد
يعتقد خبراء التطوير العقاري أن العودة لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ستؤدي إلى انتعاش ملحوظ في سوق العقارات المصري بحلول عام 2026، حيث ستزول العقبات البيروقراطية التي كانت تفرضها الاشتراطات السابقة، مما سيساهم في خفض تكلفة الوحدات السكنية على المدى الطويل نتيجة زيادة المعروض من الأراضي المرخصة للبناء، كما سيوفر الآلاف من فرص العمل في قطاع التشييد والبناء والصناعات المرتبطة به.
يتوقع أن تشهد مراكز التكنولوجيا في المحافظات إقبالًا كبيرًا من المواطنين لاستخراج التراخيص الجديدة، مدعومة بتوجيهات رئاسية بضرورة سرعة الإنجاز والشفافية في التعامل مع طلبات البناء، مما يعزز من المظهر الحضاري للمدن المصرية ويحول دون ظهور عشوائيات جديدة مستقبلًا.
جدول توضيحي لعدد الأدوار المسموح بها
| عرض الشارع أمام العقار | الارتفاع المسموح به (عدد الأدوار) | المجموع الكلي للطوابق |
|---|---|---|
| أقل من 8 أمتار | أرضي + 2 دور علوي | 3 طوابق |
| من 8 إلى 12 مترًا | أرضي + 3 أدوار علوية | 4 طوابق |
| أكبر من 12 مترًا | أرضي + 4 أدوار علوية | 5 طوابق |

