تسعى العديد من الدول إلى تعزيز قدراتها في مجال الاتصالات من خلال استخدام تقنيات جديدة، حيث تظهر المنظومة الروسية للمناطيد الستراتوسفيرية كأحد الحلول المبتكرة، حيث تعتمد على مناطيد قادرة على رفع حمولة مفيدة تصل إلى 100 كيلوغرام إلى ارتفاع يبلغ 20 كيلومترا، وتعمل شركة “أيرودرومماش” من مدينة نوفغورود بالتعاون مع جامعة “باومان” التقنية الحكومية في موسكو على تطوير هذه المنظومة.

تجارب المنظومة الجديدة

أعلن أليكسي رام، نائب رئيس تحرير مشروع “ميليتاريست” ومؤلف قناة “فويني أوبتيميست” على تطبيق “تليغرام”، أن روسيا بدأت تجارب منظومة المناطيد الستراتوسفيرية، التي تحمل اسم “باراج-1″، والتي تهدف إلى توفير اتصالات عريضة النطاق، حيث أوضح رام في حديث صحفي لخدمة “فيستي” الإخبارية أن تطوير مجموعة من المناطيد القادرة على دعم التبادل عالي السرعة للمعلومات يُعد إنجازا مهما.

كما أضاف رام أن التحكم في الطبقة الجوية التي تنتشر فيها المناطيد يتم عبر نظام هوائي خاص، مما يتيح تغيير الارتفاع والاستفادة من طبقات الرياح للحفاظ على المنصة ضمن منطقة محددة أو اتباع مسار معين.

خصائص “باراج-1”

وأشار التقرير إلى أن “باراج-1” عبارة عن منصة غير مأهولة مصممة للعمل في طبقة الستراتوسفير على ارتفاعات تتراوح بين 20 و30 كيلومترا، ويُعتبر تدمير مثل هذه المناطيد أمرا بالغ الصعوبة، حيث يتطلب صاروخا قادرا على الوصول إلى هذه الطبقة بتكلفة تُقدّر بملايين الدولارات.

كما أوضحت القناة أن المطورين يخططون لإنشاء نظام متكامل، وليس مجرد منطاد واحد، حيث ستُشكّل مجموعة من المناطيد المنتشرة فوق منطقة معينة شبكة اتصالات موحدة، مما يوفر للقوات العسكرية الروسية في تلك المنطقة قناة اتصال مستقرة لتنسيق العمليات وإجراء الاستطلاع والتحكم في الطائرات المسيّرة.

يمكن اعتبار “باراج-1” بديلا منخفض التكلفة لمجموعات الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض، حيث تركز التجارب الحالية على اختبار اتصالات الجيل الخامس (5G NTN)، ومن المتوقع أن يتيح نشر أجهزة الإرسال والاستقبال على ارتفاع 20 كيلومترا توفير اتصال عريض النطاق وخدمات صوتية على مساحات واسعة، وفي المستقبل يمكن استخدام أنظمة مماثلة لتنظيم الاتصالات التكتيكية عبر مناطق واسعة من مسرح العمليات العسكرية.

المصدر: لينتا. رو