افتتح الفنان أحمد عبد الله حديثه عن رأيه في علي كلاي حيث شهدت الدراما المصرية مؤخراً عودة مميزة للفنان القدير طارق الدسوقي من خلال مشاركته في المسلسل، وقد اعتبر هذا الحدث بمثابة عيد فني للجمهور وزملاء الدسوقي.

تصريحات الفنان أحمد عبد الله عن طارق الدسوقي

أشار الفنان والطبيب أحمد عبد الله، الذي جسد شخصية ماهر الجوهري في المسلسل، إلى أن عودة الدسوقي لم تكن مجرد عودة عادية بل كانت حدثاً أثرى المشهد الفني وأعاد للدراما المصرية رونقها المعتاد، حيث قال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” على قناة “الشمس”: “يا من فرحت الشعب كله برجوعك، وجودك جعل الدنيا جميلة، الصفحات على السوشيال ميديا تتردد فيها جملة واحدة: (أحلى حاجة في المسلسل إننا شفنا الأستاذ طارق ثاني)”

تعكس هذه الكلمات تقدير الجمهور العميق للدسوقي، مما يظهر كيف أن فناناً بحجمه قادر على ترك بصمة خالدة رغم غيابه عن الشاشة، حيث يبقى حب المشاهد وذكريات الأداء الرائع كما هي على مر السنوات.

أكد أحمد عبد الله أن سرعة ودقة تقييم الجمهور أصبحت ملحوظة بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعكس ما يقوم به الجمهور من متابعة نقدية واهتمام بالتفاصيل الصغيرة أهمية العلامات الكبيرة في الفن التي تبقى محفورة في الوجدان، حتى بعد فترات طويلة من الابتعاد، وأضاف: “الغياب لا يمحو الموهبة، وكل أداء قوي يظل في ذاكرة الناس مهما مرت السنوات”

من جهة أخرى، كشف الفنان طارق الدسوقي عن شعوره في بداية التصوير بعد سنوات من الابتعاد، حيث اعترف بالقلق الذي انتابه، قائلاً: “كنت أشعر بقلق وعدم فهم لأشياء كثيرة، وكان ماهر هو من يطمئنني في الكواليس ويقول لي: لا تقلق أنا أرى النتيجة وستبهرك”

يظهر هذا التصريح الجانب الإنساني للفنان الكبير، حيث أن دعم الزملاء في بيئة العمل يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستوى الأداء والراحة النفسية أثناء التصوير.

كما تحدث الدسوقي عن شخصية ماهر الجوهري، مشيراً إلى أنها ليست مجرد جزء من النص الدرامي بل هي طبيب تجميل ناجح وإنسان طيب، مما يضيف عمقاً للعمل ويعطي المشاهدين فرصة للتعرف على الطبيعة الإنسانية الحقيقية وراء الأدوار.

وصف أحمد عبد الله العمل مع طارق الدسوقي بأنه بمثابة “ورشة تمثيل مفتوحة”، حيث كان يستمتع بمراقبته في الكواليس ليتعلم منه الأداء السلس، وأحياناً كان يشعر أن أدائه قد يخرج عن السياق، فينظر للأستاذ طارق ويتعلم منه الهدوء والرزانة، وهذا هو التمثيل الحقيقي.

تظهر هذه الكلمات التأثير المباشر للفنان الكبير على الأجيال الجديدة من الممثلين، حيث يصبح حضوره على الشاشة وفي الكواليس درساً عملياً في ضبط الأداء وفهم عمق الشخصية.

وأشار عبد الله إلى أن التاريخ وحده قادر على التحدث عن حجم طارق الدسوقي، حيث أكد أن وجوده يمنح الفن المصري والعربي ثقلاً واستمرارية، كما أن تاريخه الفني هو شهادة حية، ووجوده على الشاشة يضيف قيمة لكل المشهد.

تأثراً بهذه الكلمات، قال الدسوقي لأحمد عبد الله: “هذا الكلام الكبير يحتاج لعزومة غداء على شرفك”، معبراً عن سعادته باللقاء الفني مع جيل جديد من الفنانين الموهوبين مما يعكس روح الاحترام المتبادل بين الأجيال الفنية

تظهر هذه التصريحات أن نجاح مسلسل “علي كلاي” لم يكن مجرد نص جيد، بل جاء نتيجة تناغم حقيقي بين الممثلين وفهم متبادل للموهبة والخبرة، حيث يرفع حضور الفنان القدير مستوى كل من حوله.

فالانسجام بين الدسوقي وزملائه يعكس قدرة الفن المصري على الاستمرار في تقديم أعمال درامية متكاملة تجمع بين الخبرة والحيوية، وتخلق تجربة مشاهدة ممتعة وعميقة للمشاهدين.

دروس مستفادة من التجربة الفنية

يثبت طارق الدسوقي أن حضوره على الشاشة لا يقتصر على تقديم شخصية معينة، بل هو مدرسة فنية متكاملة تتجسد في التزامه وقدرته على التأثير على زملائه وفهمه العميق لكل تفصيلة في النص، مما يجعل كل عمل يشارك فيه تجربة فريدة لا تُنسى، ويضيف ثقلاً حقيقياً للفن المصري والعربي ككل.