في خطوة فنية تثير الحماسة، أعلن السيناريست محمود حمدان عن تفاصيل مهمة تتعلق بعودة الفنان القدير طارق الدسوقي إلى الشاشة، حيث اعتبر الكثيرون هذه العودة علامة على استعادة مكانته في الساحة الفنية، وأكد حمدان أن وجود الدسوقي يضيف لأي عمل درامي قيمة خاصة لا يمكن لأي ممثل آخر تقديمها.
عودة طارق الدسوقي
أشار محمود حمدان خلال حديثه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” على قناة “الشمس” إلى أن قرار العودة لم يكن سهلاً، بل استغرق وقتًا من التردد والقلق، وهو شعور طبيعي يمر به أي فنان بعد فترة من الغياب عن العمل الدرامي، كما لفت إلى أن الدعم لم يقتصر على حمدان فقط، بل كان هناك تشجيع من الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، الذي أعرب عن دعمه الكامل للدسوقي قائلاً: “يلا يا طارق.. امضي وصوّر”، مما يعكس الاحترام الكبير الذي يتمتع به الدسوقي في الوسط الفني
موهبة طارق الدسوقي
أثنى حمدان على موهبة الدسوقي وأكد أن العمل معه يختلف عن أي تجربة أخرى، حيث إن حضور الفنان على الشاشة يضفي بُعدًا إنسانيًا ودراميًا ينعكس بشكل مباشر على تفاعل الجمهور مع النص، وشرح أن هناك ممثلين يجعلون الشخصيات تمر مرور الكرام، بينما طارق الدسوقي يتميز بقدرته على إضفاء عمق أكبر للشخصية مما كان متوقعًا عند كتابتها.
كما أشار إلى أن شخصية منصور الجوهري في “علي كلاي” اكتسبت أبعادًا جديدة بفضل تدخل الدسوقي، حيث أضاف لها أبعادًا لم يتوقعها حتى الكاتب، مما جعل لكل مشهد قيمة ووزن خاص أمام الكاميرا، وهذه الملاحظة توضح كيف يمكن لفنان كبير أن يرفع مستوى أي عمل حتى لو كان النص مكتوبًا بعناية.
مشاريع قادمة
أما عن المستقبل، فقد أشار حمدان إلى مفاجأة سينمائية ينتظرها الجمهور في عيد الأضحى، حيث سيتم عرض فيلم “شمشون ودليلة” الذي يشارك فيه النجمان أحمد العوضي ومي عمر، موضحًا أن التحضيرات للعمل بدأت بالفعل، وأنه يسعى لتقديم تجربة سينمائية مميزة تجمع بين الأداء القوي والقصة الجاذبة، كما تحدث عن مشروع درامي جديد للموسم الرمضاني القادم، حيث وجه دعوة صريحة للدسوقي ليكون “تميمة الحظ” للعمل القادم.
توضح هذه التصريحات الاحترام والتقدير الكبيرين اللذين يكنهما الوسط الفني للدسوقي، فهو ليس فقط فنانًا متمكنًا بل شخصية تضيف قيمة لكل عمل تشارك فيه، فوجوده على الشاشة يمنح الدور عمقًا إنسانيًا، كما يحوّل أي مشهد مكتوب بعناية إلى تجربة بصرية ومعنوية متكاملة تصل إلى قلب المشاهد بطريقة طبيعية وقوية.
تؤكد هذه الكواليس أهمية التعاون بين الكاتب والفنان، حيث يحتاج الكاتب لفهم قدرات الممثل في تحويل النص إلى تجربة ملموسة، ويعبر محمود حمدان عن أن سر قوة العمل الدرامي لا يكمن فقط في جودة السيناريو، بل في انسجام الممثل مع النص، وهو ما تحقق في “علي كلاي” بفضل حضور الدسوقي المؤثر.
وفي ختام حديثه، شدد حمدان على أن العلاقة بين الكاتب والممثل هي أساس أي نجاح درامي، وأن التجربة مع الدسوقي تعتبر نموذجًا حيًا للتفاهم والانسجام الفني الذي يؤدي إلى تقديم عمل يترك أثرًا واضحًا في المشاهد ويضمن تفاعل الجمهور مع كل تفصيلة من تفاصيله.
من خلال هذه العودة في مسلسل “علي كلاي”، يثبت طارق الدسوقي مرة أخرى أنه ليس مجرد فنان يقدم أدوارًا مكتوبة، بل هو شخصية تضيف للنص بعدًا إنسانيًا ودراميًا فريدًا، مما يجعل المشاهد يعيش الحدث بكل تفاصيله ويعكس حرصه على احترام النص والسيناريو ورفع قيمة العمل الفني بشكل عام.

