تولى محمود الخطيب رئاسة النادي الأهلي في ديسمبر 2017، حيث شهد الفريق نشاطًا غير مسبوق في سوق الانتقالات، فقد أبرم ما يقرب من 65 صفقة خلال أقل من 9 سنوات، مما يعكس سعيه المستمر للحفاظ على الهيمنة المحلية والمنافسة القارية، ورغم هذا العدد الضخم، لا تزال الجماهير تطرح تساؤلات حول جودة هذه التعاقدات ومدى توافقها مع احتياجات الفريق الفعلية.

البداية تدعيم محدود ثم توسع سريع

في يناير 2018، بدأت الإدارة بثلاث صفقات فقط، أبرزها التعاقد مع صلاح محسن ومحمد شريف وعلي لطفي، كانت هذه البداية هادئة نسبيًا لكنها مهدت لفترة لاحقة من التوسع الكبير في التعاقدات، خاصة في موسم 2018-2019 الذي شهد إبرام 10 صفقات دفعة واحدة، من بينها أسماء مؤثرة مثل حسين الشحات وحمدي فتحي وياسر إبراهيم، بالإضافة إلى عودة رمضان صبحي على سبيل الإعارة.

مرحلة بناء الفريق القاري

بين 2019 و2021، ركز الأهلي على تدعيم صفوفه بلاعبين ساهموا بشكل مباشر في تحقيق البطولات، مثل محمد مجدي أفشة وأليو ديانج ومحمود كهربا، ثم لاحقًا بدر بانون وطاهر محمد طاهر، هذه المرحلة شهدت تتويج الفريق بدوري أبطال أفريقيا مرتين، مما يعكس نجاحًا نسبيًا في سياسة التعاقدات.

تذبذب في الاختيارات

ابتداءً من موسم 2021-2022، بدأت بعض الصفقات تثير الجدل، مثل لويس ميكسوني ومصطفى البدري، حيث لم يقدموا الإضافة المنتظرة، واستمر هذا التذبذب في موسم 2022-2023 رغم التعاقد مع عناصر جيدة مثل مروان عطية وأحمد القندوسي، إلا أن بعض الصفقات الأخرى لم تنجح في فرض نفسها.

صفقات نوعية أم استكمال عدد؟

في موسم 2023-2024، أبرم الأهلي 6 صفقات، كان أبرزها إمام عاشور ووسام أبو علي، إلى جانب التعاقد مع المخضرم الفرنسي أنطوني موديست، ورغم وجود عناصر قوية، إلا أن البعض رأى أن التعاقدات لم تكن موجهة بدقة لسد الثغرات، بل جاءت أحيانًا كفرص سوق.

ذروة النشاط 2025-2026

وصلت التعاقدات إلى ذروتها في موسم 2025-2026 بـ16 صفقة، وهو رقم غير معتاد، شمل عودة محمود حسن تريزيجيه والتعاقد مع محمد علي بن رمضان وزيزو، إلى جانب عدد كبير من اللاعبين الشباب أو العائدين من إعارات، هذا النشاط المكثف يعكس رغبة الإدارة في إعادة هيكلة الفريق، لكنه يثير أيضًا تساؤلات حول التخطيط طويل المدى.

تساؤلات مشروعة

رغم هذا الكم الكبير من الصفقات، يرى قطاع من الجماهير أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تدعيمات نوعية، خاصة في بعض المراكز الحساسة، كما يبرز تساؤل مهم: هل كانت كل هذه التعاقدات ضرورية؟ أم أن جزءًا منها جاء دون دراسة كافية للاحتياجات الفنية، الأكثر إثارة للجدل هو مقارنة بعض اللاعبين الذين رحلوا مؤخرًا، مثل أحمد عبد القادر وأفشة، ببعض الأسماء الجديدة، حيث يرى البعض أن الراحلين كانوا أكثر تأثيرًا من بعض الصفقات الحديثة

سياسة التعاقدات في عهد محمود الخطيب حققت نجاحات واضحة على مستوى البطولات، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب للنقاش حول الكفاءة والتخطيط، وبين الأرقام الكبيرة والطموحات المستمرة، يبقى التحدي الحقيقي هو تحقيق التوازن بين الكم والجودة، لضمان استمرار الأهلي في القمة دون إهدار الموارد.