تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل أحمد رمزي، أحد أبرز نجوم الزمن الجميل في السينما المصرية، حيث عرف بلقب “الولد الشقي” بفضل حضوره المميز وخفة ظله، كما أن وسامته اللافتة جعلته من أشهر نجوم جيله، وقد ترك بصمة واضحة من خلال عشرات الأعمال السينمائية التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

النشأة والبدايات

ولد أحمد رمزي في 23 مارس 1930 بمدينة الإسكندرية، حيث كان والده طبيبًا مصريًا ووالدته اسكتلندية، تلقى تعليمه في مدرسة الأورمان ثم مدرسة فيكتوريا قبل أن يلتحق بكلية الطب، لكنه لم يستمر بها بعد تعثره الدراسي لعدة سنوات، ثم انتقل إلى كلية التجارة، إلا أنه لم يكمل دراسته، مما قاده إلى عالم الفن بشكل غير متوقع.

دخول عالم التمثيل

لم يكن التمثيل ضمن طموحات أحمد رمزي في البداية، لكن المخرج يوسف شاهين اكتشفه عندما رآه بصحبة صديقه الفنان عمر الشريف، حيث أقنعه بخوض التجربة الفنية، وكانت انطلاقته الحقيقية من خلال فيلم “أيامنا الحلوة” عام 1955 بمشاركة عبد الحليم حافظ وفاتن حمامة.

أبرز أعماله الفنية

بعد نجاحه الأول، توالت أعماله السينمائية حتى تجاوز رصيده نحو 120 عملًا، حيث قدم خلالها أدوارًا متنوعة بين الرومانسي والكوميدي، ومن أبرز أفلامه “بنات اليوم”، “ثرثرة فوق النيل”، “الوسادة الخالية”، “تمر حنة”، “عائلة زيزي”، “شلة المراهقين”، “شقة الطلبة”.

قرار الاعتزال والابتعاد عن الفن

قرر أحمد رمزي الابتعاد عن الساحة الفنية لفترة طويلة بعد مشاركته في فيلم “الأبطال” عام 1974 مع الفنان فريد شوقي، واتجه بعدها إلى العمل في التجارة، حيث خاض تجربة في مجال بناء السفن، لكنها لم تحقق النجاح المتوقع، مما دفعه للسفر خارج مصر، قبل أن يعود بعد سنوات ويعيد ترتيب أوضاعه.

حياته الشخصية

تزوج أحمد رمزي ثلاث مرات، حيث كانت الأولى من عطية الدرملي، ثم تزوج من الفنانة نجوى فؤاد، لكنها لم تستمر سوى فترة قصيرة، أما زواجه الثالث فكان من سيدة يونانية تدعى نيكولا، وأنجب منها ابنه نواف.

سنواته الأخيرة ورحيله

اختار أحمد رمزي الاستقرار في الساحل الشمالي خلال سنواته الأخيرة، حيث أوصى بأن يدفن هناك بعد وفاته، وقد رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 82 عامًا، إثر إصابته بجلطة دماغية حادة نتيجة سقوط مفاجئ داخل منزله.

نرشح لك أبرز محطات عقيلة راتب في ذكرى ميلادها، موهبة صنعت تاريخًا من الصدق والبساطة.