يتناول هذا الخبر الجديد اكتشافًا مثيرًا يتعلق بثعابين البايثون، حيث أظهر العلماء أن هذه الثعابين قادرة على البقاء لفترات طويلة دون طعام، مما قد يفتح المجال لتطوير أدوية جديدة لمكافحة السمنة.

اكتشاف جزيء pTOS

حدد الباحثون جزيئًا حيويًا يُعرف باسم “pTOS”، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في قدرة ثعابين البايثون على إدارة غذائها بشكل فعال، ويبدو أن هذا الجزيء يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية عند استخدامه كعلاج للسمنة لدى البشر، حيث تم اختبار هذا الجزيء على فئران تعاني من السمنة، مما أدى إلى تقليل شهيتها وفقدان الوزن بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة.

عندما تم إعطاء هذا الجزيء للفئران، لاحظ العلماء أن الفئران التي تلقت العلاج أظهرت انخفاضًا كبيرًا في تناول الطعام، حيث فقدت حوالي 9% من وزنها خلال 28 يومًا فقط، كما أن آلية عمل هذا الجزيء تختلف تمامًا عن الأدوية الشائعة المستخدمة حاليًا، حيث يستهدف الجزيء منطقة الوطاء في الدماغ المسؤولة عن تنظيم الشهية، مما قد يعني آثارًا جانبية أقل بالمقارنة مع الأدوية الحالية.

آلية عمل الجزيء الجديد

عندما تتناول ثعابين البايثون وجبة كبيرة، يحدث ارتفاع ملحوظ في مستويات الجزيء pTOS في دمها، مما يساعدها على الهضم بشكل أسرع، وقد استلهم العلماء من قدرة هذه الثعابين على تناول وجبات ضخمة تصل إلى وزن جسمها بالكامل، حيث أظهرت الدراسات أن الجزيء يُنتج من بكتيريا الأمعاء للثعبان، وهو موجود أيضًا بمستويات منخفضة في بول الإنسان.

أوضح الدكتور جوناثان لونغ، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، أنه رغم اختلاف البشر عن الثعابين، فإن دراسة سلوك هذه الحيوانات قد تساعد في فهم كيفية تأثير الجزيئات على عمليات الأيض في الإنسان، بينما أضافت البروفيسورة ليزلي لينوالد أن الجزيء يحدث بشكل طبيعي في البشر، مما يجعله مرشحًا آمنًا للاستخدام بعد مزيد من الأبحاث.

نشرت هذه النتائج في مجلة Nature Metabolism، مما يشير إلى خطوة جديدة نحو تطوير أدوية فعالة لمكافحة السمنة، ويأمل العلماء في أن تؤدي هذه الاكتشافات إلى تحسينات كبيرة في العلاجات المتاحة لمشكلة السمنة المتزايدة عالميًا.