استعادت الفنانة شمس البارودي ذكرياتها مع زوجها الراحل الفنان حسن يوسف حيث روت رؤيتها له في المنام وأشارت إلى اللحظات الجميلة التي عاشتها معه.

ذكريات الحب

قالت شمس: “عندما التقيت بتوأم روحي عام ١٩٧١ حدثت شرارة العشق بإرادة الله وعقد قراننا في ١٩٧٢، حيث علم حبيبي بحبي وشغفي للقراءة وذهبنا إلى مكتبة في لبنان، وقد وقع اختياري على أحدث كتب جبران خليل جبران، مما أعجبني سرده وشعره، فاشتراه لي حبيبي وكنا غارقين في قدر الله لنا بهذا العشق الذي أضفى جمالاً على حياتنا رغم الصعوبات التي واجهتنا”

تابعت: “ما كنا نبتغيه لسكينة أرواحنا بدأنا معاً رحلة حب لم تكتب لها نهاية، وقد استوقفتني بعض كلمات جبران التي تتعلق بحياتنا مع أهلينا، حيث قال جبران إن أبناءكم ليسوا لكم بل هم أبناء الحياة، والحياة لا تبيت في منازل الأمس”

تربية الأبناء

أوضحت شمس: “كيف زرعت هذه العبارة في طيات روحي، ففي يوم أقرر بإرادة الله اتخاذ قرار الإنجاب من عشق عمري، فأنا خلقت لأكون وعاء لهذا الكائن، أستمتع به حتى يشب ويكبر، فلا أتخذه ملكية خاصة، كما استقللت عن والدي، هم أيضاً لهم حرية اختيار مستقبلهم، لم يكن حبيبي يدرك هذا المعنى، وظللت أكرره له بعد إنجاب أول زهرات حياتنا، ابنتنا، بعد ثلاث سنوات من التحام أرواحنا”

واصلت: “عندما تزوج ابننا محمود وأنجب نورا، وعندما تزوجت ابنتنا، ظل حبيبي يتابعهم وكأنهم مرتبطون بحبل سري، رفض أن ينقطع عنهم ولو لحظة، وإيماني بما قاله جبران ظل يرافقني، عطائي لهم لا ينقص بل كلي لهذا الكيان الذي وهبه لي الله، أسرتي تؤم روحي وأبناؤنا، لذا لم يفتر عشقنا لحظة، حرصاً على الحفاظ على النعمة التي وهبنا إياها الله بعد عناء”

العطاء والذكريات

أضافت: “كما كان عطاء حبيبي لي لا يحده حد، مجرد أن يلمح لي طلب أو رغبة، كان يحققها لي بدون أدنى نقاش، أتذكر الآن كيف كان بهذا الكم من العطاء لي أولاً ثم لأبنائنا، وفي خضم ذكرياتنا الحلوة رددت أمس بصوت عالٍ وحشتني يا حسن، وفي المساء أتاني هو وعبدالله، حيث تحدثت معهم عن رؤيا سأرويها لاحقاً، وكل عام لكل أم بخير هي وأبناؤها، فلا تخنقوهم بل علموهم البر وحب الله واتركوهم للحياة، فهذه دورة الجمال الذي خلقنا له”