في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة، ومع استمرار حالة الترقب في أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب في مصر بشكل كبير مما أثر على حسابات المتعاملين، خاصة في ظل التراجع العالمي للمعدن الأصفر.

ومع بداية ثالث أيام عيد الفطر، بدا أن السوق المحلي يتأثر مباشرة بالموجة العالمية الهابطة، مما أدى إلى خسائر ملحوظة في مختلف الأعيرة، وخاصة عيار 21 الأكثر شيوعًا بين المصريين.

تراجع حاد يضرب السوق المحلي

تواصلت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعها خلال تعاملات اليوم الأحد 22 مارس 2026، حيث فقد عيار 21 نحو 400 جنيه دفعة واحدة مقارنة بالتعاملات السابقة، مما يعد من أكبر موجات التراجع الأخيرة، ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع الهدوء النسبي في الطلب المحلي خلال عطلة العيد، مما ساهم في تعزيز الهبوط، وأكدت شعبة الذهب والمجوهرات أن الأسعار المعلنة لا تشمل المصنعية أو الدمغة، مشيرة إلى أن الفروق قد تختلف من محافظة إلى أخرى حسب آليات البيع والشراء في كل منطقة.

أسعار الأعيرة تسجل تراجعًا جماعيًا

سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7965 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21 حوالي 6970 جنيهًا، في حين وصل عيار 18 إلى 5974 جنيهًا، أما الجنيه الذهب فقد تراجع ليصل إلى 55760 جنيهًا، فاقدًا جزءًا كبيرًا من قيمته بالتوازي مع الهبوط العام في السوق، هذا الانخفاض الجماعي يعكس حالة من الضغط الواضح على سوق الذهب المحلي، خاصة مع ارتباطه المباشر بحركة الأسعار العالمية وسعر الدولار في الأسواق الدولية.

انهيار عالمي يزيد من حدة التراجع

على الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب انخفاضًا كبيرًا بنسبة 6.4% لتصل إلى مستوى 4580 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ شهر ونصف تقريبًا، مما شكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار في الأسواق المحلية حول العالم، ويرى محللون أن هذا التراجع الحاد يعود إلى عمليات بيع مكثفة في البورصات العالمية، بجانب تغيرات في توجهات المستثمرين نحو الأصول الأكثر مخاطرة، مما أدى إلى خروج سيولة كبيرة من سوق الذهب.

قراءة في المشهد الاقتصادي

يعكس هذا الهبوط المتزامن بين السوقين المحلي والعالمي حالة من الارتباط القوي بينهما، حيث لم يعد الذهب في مصر بمعزل عن التقلبات الدولية، ومع استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، يبقى الذهب مرشحًا لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة، سواء بالصعود أو الهبوط، وفقًا لتغيرات العرض والطلب وحركة الدولار عالميًا.