أعلنت مصادر محلية أن أسعار الفضة شهدت تراجعًا ملحوظًا بنسبة تقارب 7% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث تأثرت بانخفاض سعر الأوقية في البورصة العالمية الذي بلغ حوالي 16%، مما جعل الفضة تسجل ثاني أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير الماضي.
أسعار الفضة
ترافق هذا التراجع مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما دفع المستثمرين إلى تحويل رؤوس أموالهم من المعادن النفيسة إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة، كما سجل جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا بنحو 10 جنيهات خلال الأسبوع، حيث افتتح التداول عند 138 جنيهًا قبل أن يغلق عند 128 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 119 جنيهًا، وسجل جرام الفضة عيار 800 حوالي 103 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 948 جنيهًا.
العوامل المؤثرة
على الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية من 80.5 دولار في بداية الأسبوع إلى حوالي 68 دولارًا بنهاية الأسبوع، كما شهدت أسعار الفضة ضغوطًا نتيجة عدة عوامل، من بينها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية العالمية ومخاطر التضخم، مما أثر سلبًا على أسعار المعادن النفيسة، ومع ذلك، لا تزال التوقعات طويلة الأجل للفضة والذهب مدعومة بعدة عوامل مثل مخاطر التضخم والطلب الاستثماري.
في سياق متصل، أظهرت بيانات الجمارك الصينية أن واردات الصين من الفضة سجلت أعلى مستوى لها في ثماني سنوات خلال أول شهرين من العام، حيث تجاوزت الواردات 790 طنًا، مما أدى إلى استنزاف المخزونات المحلية وزيادة الواردات من الخارج، كما حذر محللون من أن القيود الجديدة على صادرات الفضة قد تؤدي إلى زيادة تقلبات الأسعار وتقسيم سوق الفضة العالمي إلى أسواق إقليمية منفصلة، مما يزيد من حدة التقلبات السعرية.
تظل الفضة تحت ضغط بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة مع الإشارة إلى استمرار المخاطر التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، مما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في حين طغى الارتفاع القوي في الدولار الأمريكي على الطلب على الفضة كملاذ آمن، مع تزايد المخاوف من ظروف مالية أكثر تشددًا.

