تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة عقيلة راتب التي ولدت في 22 مارس عام 1916 وتعتبر واحدة من أبرز النجمات اللاتي تركن بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، حيث تميزت بقدرتها الاستثنائية على تجسيد شخصيات المرأة المصرية بمشاعرها المتناقضة بين القوة والضعف والحنان والحزم.

بداية مختلفة في عالم الفن

لم تكن انطلاقة عقيلة راتب تقليدية، إذ بدأت مسيرتها من خلال الغناء مستفيدة من صوتها المميز الذي أهلها للظهور في الحفلات والإذاعة، ثم اتجهت لاحقًا إلى التمثيل لتجد فيه المساحة الأوسع لإبراز موهبتها الفنية.

من المسرح إلى السينما

شهدت ثلاثينيات القرن الماضي بدايتها الحقيقية بعدما انضمت إلى فرق مسرحية بارزة مثل فرقة علي الكسار وفرقة عزيز عيد، حيث اكتسبت خبرة كبيرة على خشبة المسرح، ومع دخولها عالم السينما في الأربعينيات بدأت في تقديم أدوار مميزة، خاصة خلال فترة ازدهار السينما المصرية مما ساعدها على ترسيخ مكانتها كواحدة من نجمات الصف الأول.

أبرز أعمالها الفنية

قدمت خلال مشوارها العديد من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها القاهرة 30 وعائلة زيزي والبعض يذهب للمأذون مرتين إلى جانب أعمال أخرى أكدت من خلالها قدرتها على التنوع في الأداء.

أسلوب فني مميز

اشتهرت بقدرتها على تقديم الشخصيات المركبة، فنجحت في تجسيد دور الأم الحنون كما أبدعت في أدوار المرأة القوية أو المتسلطة، ولم تعتمد على الشكل بقدر ما اعتمدت على حضورها القوي وأدائها الصادق مما منحها مكانة خاصة بين نجمات جيلها.

تحديات في حياتها

رغم نجاحها الكبير، واجهت عقيلة راتب عددًا من الأزمات الشخصية والصحية، كان أبرزها فقدانها للبصر في سنواتها الأخيرة مما أدى إلى ابتعادها تدريجيًا عن الساحة الفنية قبل أن ترحل عام 1999 تاركة خلفها إرثًا فنيًا غنيًا.

تظل ذكراها حاضرة كأحد النماذج المخلصة في تاريخ الفن، حيث قدمت أعمالها بصدق بعيدًا عن الأضواء الصاخبة وظلت محل تقدير الجمهور والنقاد حتى بعد رحيلها.

نرشح لك ذكرى ميلاد “فنان الشعب”.. سيد درويش، صرخة “قوم يا مصري” التي لا تزال تدوي.