يعتبر وائل جمعة واحدًا من أبرز المدافعين في تاريخ كرة القدم المصرية، حيث ارتبط اسمه بالإنجازات الكبيرة مع النادي الأهلي ومنتخب مصر، ليصبح أحد أعمدة الجيل الذهبي الذي هيمن على البطولات المحلية والقارية لسنوات طويلة.
مسيرة مميزة للمدافع وائل جمعة
ولد وائل جمعة في الثالث من أغسطس عام 1975 بقرية الشين التابعة لمركز قطور في محافظة الغربية، وبدأ مسيرته الكروية في صفوف مركز شباب الشين، حيث قضى هناك ثلاث سنوات قبل الانتقال إلى غزل المحلة، ليبدأ أولى خطواته الاحترافية في عالم كرة القدم.
جاءت الانطلاقة الحقيقية لمسيرة المدافع الصلب بعدما تألق بشكل لافت في بطولة كأس العالم العسكرية لكرة القدم عام 2001، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، وهو ما جذب انتباه مسؤولي الأهلي الذين تعاقدوا معه ليبدأ رحلة ذهبية داخل القلعة الحمراء.
وخلال سنواته مع الأهلي، تحول وائل جمعة إلى أحد أبرز المدافعين في القارة الإفريقية، واشتهر بلقب «الصخرة» بفضل صلابته الدفاعية وقدرته على إيقاف أخطر المهاجمين.
حقق المدافع المخضرم مع الأهلي سلسلة من البطولات الكبرى، أبرزها التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز ثماني مرات، إضافة إلى الفوز ببطولة كأس مصر ثلاث مرات، كما ساهم في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال إفريقيا ست مرات، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تتويجًا بالبطولة القارية.
كما توج مع الأهلي بستة ألقاب لبطولة كأس السوبر الإفريقي وسبعة ألقاب لبطولة كأس السوبر المصري، إلى جانب تحقيق الميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية عام 2006 التي أقيمت في اليابان، في إنجاز تاريخي للكرة المصرية.
وعلى الصعيد الدولي، كان وائل جمعة أحد الركائز الأساسية في صفوف المنتخب المصري، حيث لعب دورًا مهمًا في تتويج الفراعنة بثلاثة ألقاب متتالية من بطولة كأس الأمم الإفريقية أعوام 2006 و2008 و2010، وهي الحقبة التي تعتبر الأنجح في تاريخ الكرة المصرية.
كما شارك في العديد من البطولات الدولية مع المنتخب، وقدم مستويات دفاعية مميزة جعلته واحدًا من أبرز المدافعين في القارة الإفريقية خلال تلك الفترة.
وخاض وائل جمعة تجربة احترافية قصيرة خارج مصر عندما انتقل على سبيل الإعارة إلى نادي السيلية القطري، قبل أن يعود مرة أخرى إلى صفوف الأهلي ويواصل مسيرته الناجحة مع الفريق.
وعلى المستوى الشخصي، تخرج وائل جمعة في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية بجامعة طنطا، وهو متزوج ولديه ابنة تُدعى حبيبة وولد يُدعى أحمد، ويجمعه صداقة قوية بنجم الأهلي السابق محمد أبو تريكة.
وبعد اعتزاله كرة القدم، اتجه إلى العمل الإداري والفني في مجال الكرة، حيث شغل منصب مدير منتخب مصر، مستفيدًا من خبراته الطويلة في الملاعب لدعم الجيل الجديد من اللاعبين، والآن اتجه إلى التحليل الكروي والفني للاعبين عبر القنوات الفضائية.

