شهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي يشارك فيه كل من ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي، تفاعلاً كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي بعد عرضها في موسم دراما رمضان 2026، حيث انقسمت آراء الجمهور بين الإشادة بأداء النجوم وانتقاد بعض عناصر العمل، خاصة الأغنية الأخيرة ومضمونها الذي أثار جدلاً واسعًا.
إشادة بأداء ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي
اعتبر عدد من المشاهدين أن العمل تميز بطابعه الهادئ والبسيط، حيث وصف أحد المتابعين المسلسل بأنه «رومانسي لطيف بيضحك شوية، فن يريح الأعصاب ورومانسية مفقودة»، بينما أضاف آخر: «بصراحة نهاية رائعة ومريحة وجميلة، شكرًا لياسمين وكريم، ثنائي ولا أروع»
انتقادات حول الحبكة واختيار الأغنية النهائية
أثارت الأغنية التي تم اختيارها لمشهد النهاية جدلاً كبيرًا بين الجمهور، حيث استخدمت أغنية بوسي التترية، التي تتضمن كلمات تشير إلى تساؤلات حول النية، مما جعل البعض يتساءل عن مدى ملاءمة هذه الكلمات للمشهد الأخير، خاصة أنها تتناقض مع المبادئ الدينية المعروفة حول النية والإخلاص، كما جاء في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف الذي يوضح أن قبول العمل وجزاؤه يعتمد على الإخلاص والنية.
ورغم أن صُناع العمل قد لا يكونوا قصدوا إيذاء أحد أو تحريف أي معنى، إلا أن تأثير الكلمات على المشاهدين، خاصة غير المتبحرين في الشؤون الدينية، قد يكون سلبيًا، مما يترك انطباعًا خاطئًا حول أهمية النية، وهو ما أثار استياء عدد من المتابعين الذين رأوا أن الأغنية لم تكن مناسبة للمشهد النهائي.
أحداث الحلقة الأخيرة: مشاهد مشوقة ونهاية سعيدة
على المستوى الدرامي، جاءت الحلقة الأخيرة مشوقة، حيث شهدت تطورات مثيرة بعد قرار «جليلة» بطرد «بدر» الذي يجسده كريم فهمي نتيجة شكوكها في خيانته، مما أدى إلى توتر العلاقة بينهما.
في محاولة لإصلاح الأمور، وضعت «يارا» شرطًا أمام بدر يتمثل في الفوز ببطولة الملاكمة كدليل على جديته قبل السماح له بالاقتراب مجددًا من والدتها.
ومع اقتراب النهاية، تمكن بدر من إقناع جليلة بحضور المباراة النهائية، التي فاز خلالها، مما أدى إلى ذوبان الخلاف بينهما وعودة العلاقة إلى مسارها الطبيعي.
تختتم الحلقة بزواجهما في أجواء سعيدة، بينما تتخذ جليلة قرارًا مفاجئًا باعتزال التمثيل، لتطوى صفحة جديدة من حياتها.
تفاعل الجمهور وأهمية الموازنة بين الفن والقيم
الحلقة الأخيرة من «وننسى اللي كان» أثبتت مرة أخرى قوة تأثير الدراما على المشاهدين، سواء من حيث المشاعر أو القيم، حيث تباينت التعليقات بين الثناء على الأداء المتميز لياسمين عبد العزيز وكريم فهمي، وبين التساؤلات حول مدى ملاءمة بعض الاختيارات الفنية، خاصة الموسيقى التصويرية للكواليس الأخيرة.
تأتي هذه الحالة لتؤكد أهمية الموازنة بين الحرية الفنية وحساسية المحتوى، لا سيما حين يتعلق الأمر برسائل يمكن أن تُستوعب بطريقة خاطئة من قبل الجمهور، مما يضع مسؤولية على صُناع العمل عند اتخاذ قرارات مثل اختيار الأغاني والموسيقى للمشاهد الحاسمة.
مسلسل «وننسى اللي كان» سيبقى بالتأكيد حديث المتابعين، ليس فقط بسبب نهايته الرومانسية، ولكن أيضًا لنقاشاته حول تفاصيل صغيرة لكنها مؤثرة، تعكس حجم تأثير الدراما الرمضانية على المتلقي المصري والعربي خلال موسم رمضان 2026.

