كشف تقرير رسمي عن الأداء الفعلي للموازنة العامة للدولة للنصف الأول من العام المالي 2026/2025، حيث أظهر تحقيق نتائج إيجابية تعكس التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات المالية المقررة، مما يبشر بالوصول إلى المستهدفات المحددة بنهاية العام المالي الحالي.

إيرادات الموازنة

وفقاً للبيانات، حققت الإيرادات خلال أول ستة أشهر من العام المالي الجاري نحو 43.3% من تقديرات الموازنة للعام كامل، وهذا يعكس نجاح الإصلاحات الضريبية الأخيرة في توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الحصيلة العامة، حيث أن الأداء يتماشى مع المتوسطات التاريخية للأرباع الماضية، لا سيما أن الإيرادات الضريبية تتسم بموسمية واضحة، مما يفسر تحقيق نحو 43.2% من الإيرادات الضريبية المستهدفة البالغة 2,788 مليار جنيه، لتسجل الإيرادات الضريبية المحصلة 1,204 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي.

إجمالي الإيرادات والمصروفات

بالنسبة لإجمالي الإيرادات، بلغ الأداء الفعلي نحو 1.382 تريليون جنيه من إجمالي تقديرات الموازنة للعام المالي البالغة 3.188 تريليون جنيه، مع نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 6.6% للنصف الأول، مما يعكس استمرار تحقيق الموازنة أهدافها في تعزيز الإيرادات العامة وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق التنموي، أما على جانب المصروفات، فقد أبرز التقرير نجاح الحكومة في التحكم في الإنفاق العام وتحسين كفاءته من خلال وضع أسقف لكل باب من أبواب المصروفات، حيث سجل إجمالي المصروفات نحو 2,236 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي، أي ما يعادل 48.9% من تقديرات العام المالي البالغة 4,574 مليار جنيه.

تفاصيل المصروفات

بلغت نسبة الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين 47.2% من التقديرات السنوية، بينما بلغ الإنفاق على شراء السلع والخدمات نحو 45% من التقديرات، فيما سجلت مدفوعات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية نسبة تنفيذ 43.6%، مما يعكس الالتزام بمستهدفات أسقف الإنفاق لجميع بنود الموازنة، كما بلغت نسبة المصروفات الأخرى نحو 43.2%، ونسبة الاستثمارات 32.5%، في حين سجل صافي حيازة الأصول المالية نحو 41%، ما يعكس السيطرة على جميع أوجه الإنفاق مع مراعاة الأولويات التنموية.

العجز الكلي

أشار التقرير إلى أن العجز الكلي للموازنة بلغ نحو 882 مليار جنيه خلال النصف الأول، بنسبة 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نسبة تقديرية بلغت 7% للعام المالي بالكامل، بينما سجل الميزان الأولي نحو 383 مليار جنيه بنسبة 1.8% من الناتج المحلي، مما يعكس قدرة الحكومة على تحقيق التوازن المالي بين الإيرادات والمصروفات وتعزيز الاستدامة المالية.

أكدت البيانات أن هذه النتائج تعكس نجاح الإصلاحات المالية في تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق معدلات نمو متوازنة للإيرادات، مما يضمن توفير التمويل الكافي للمشروعات القومية والتنموية، مع الالتزام بالسياسات المالية الرشيدة والشفافية في إدارة الموارد العامة، مما يرسخ أسس الاستقرار المالي للاقتصاد المصري ويضع الموازنة على مسار تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية بنهاية العام المالي الحالي.