الحلقة الأخيرة من مسلسل “رأس الأفعى” جمعت بين السرد الروائي والوثائقي حيث غلب عليها الطابع الوثائقي، إذ رصدت تاريخ الإرهابي محمود عزت ومسيرته داخل جماعة الإخوان كما تناولت مجموعة من الحوادث الإرهابية التي قامت بها الجماعة مثل تفجير سيارات النقل العام واغتيال بعض ضباط الشرطة وتفجير سيارة النائب العام المستشار هشام بركات، بالإضافة إلى مشاهد تمثيلية ساهمت في إيصال الرسالة كاملة للمشاهد.
استعرضت الحلقة دور محمود عزت في تدبير العمليات الإرهابية والتفجيرات التي استهدفت منشآت حيوية واغتيال شخصيات مهمة، كما تطرقت إلى تأثر عزت بأفكار سيد قطب وتأكيده على تنفيذ التوجيهات المتشددة، وعرضت مواد أرشيفية ووثائقية توثق الأحداث، مع استضافة عدد من المثقفين والباحثين والمتخصصين في دراسة فلسفة وسياسة الجماعة الإرهابية، مما قدم صورة واضحة عن مخططات جماعة الإخوان.
شكلت الحلقة ختامًا قويًا لمسلسل درامي وثائقي سلط الضوء على أحداث حقيقية ومخططات إرهابية تهدد أمن الوطن والمواطن، وقدمت رسالة عن خطورة الإرهاب وجماعة الإخوان، حيث سلطت الضوء على كشف مخططات الجماعة وتأثيرها السلبي على المجتمع، وأبرزت الأحداث التي عاصرها المواطنون خلال فترة حكم الجماعة وما نتج عنها من قضايا سياسية واجتماعية.
أبرز المسلسل دور جهاز الأمن الوطني في حماية الوطن ومكافحة الإرهاب بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى في المخابرات العامة والحربية، كما ساهم في توعية المواطنين بأفكار الجماعة المتشددة وخطورتها، بينما أضافت المشاهد الواقعية مصداقية للمسلسل مما جعله قريبًا من عقل ووجدان المشاهدين وساعد في توعيتهم بجرائم الجماعة وخطورتها على الوطن والمواطن.
نجح الدمج بين الدراما والوثائقي في إيصال الرسالة، حيث قدم رسالة قوية عن أهمية مواجهة الإرهاب وحماية المجتمع من أفكار متطرفة، وعبرت الحلقة بشكل قوي عن مخاطر جماعة الإخوان وحذرت المشاهدين منها، وعرضت مخططات الإخوان الإرهابية وتأثيرها السلبي، ونبهت المشاهدين لأفكار الجماعة المتشددة وخطورتها، وأكدت على أهمية الوحدة الوطنية لمواجهة المخاطر التي تعترض الوطن وت threaten أمنه وسلامته.
وثقت الحلقة دور الإرهابي محمود عزت منذ انضمامه إلى الجماعة وسجنه في قضية “تنظيم 65″، وتأثره بمنظّر التكفير سيد قطب، مرورًا بتصعيده داخل الجماعة في مراحل مختلفة، وصولًا إلى توليه منصب القائم بأعمال المرشد منذ عام 2013، وتدبيره وتخطيطه لكثير من العمليات الإرهابية، حتى القبض عليه ونجاح الدولة المصرية في استعادة الأمن والاستقرار، واستعرضت الحلقة عددًا من المواد الأرشيفية التي تشمل أوراقًا رسمية ووثائق وفيديوهات وصورًا.
شارك في الحلقة الوثائقية الأخيرة من “رأس الأفعى” عدد من المثقفين والكتاب والباحثين، من بينهم حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، ود. عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، ود. أسامة السعيد، رئيس تحرير صحيفة “الأخبار”، والكاتب الصحفي علاء عزمي، باحث مسلسل “رأس الأفعى”، وطاهر زيد، مدير وحدة “حوار” بدار الإفتاء المصرية، ود. محمد هاني، استشاري الطب النفسي، إضافة إلى عدد من الخبراء والباحثين المتخصصين في شؤون الجماعات المتطرفة مثل مختار نوح وثروت الخرباوي وعبد الجليل الشرنوبي وأحمد بان وماهر فرغلي.
شارك في بطولة مسلسل رأس الأفعى كل من أمير كرارة وشريف منير وماجدة زكي وكارولين عزمي وأحمد غزي ومراد مكرم، وتأليف هاني سرحان، وإخراج محمد بكير ومن إنتاج سينيرجي.

