أعلن الدكتور عبد الله الدرديري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً حيث أصبحت الدولة الـ34 عالمياً في كفاءة البنية التحتية، مما يعكس الجهود المبذولة لتحسين مستوى البنية التحتية في البلاد.

البنية التحتية واستقرار الاقتصاد

أضاف الدرديري أن الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، سواء من خلال الاستدانة أو التمويل الذاتي، بدأت تؤتي ثمارها بشكل إيجابي، حيث ساهمت في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

الإصلاحات الاقتصادية ونتائجها

واصل الدكتور عبد الله الدرديري الحديث عن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات بدأت تظهر نتائجها بوضوح، حيث تم رصد زيادة ملحوظة في الصادرات وتحسن في الميزان التجاري وميزان المدفوعات، إلى جانب التحسن في الاحتياطي الأجنبي، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة.

إدارة الديون واستقرار النظام المالي

كما أشار إلى أن مصر قامت بتحسين إدارة ملف الديون بشكل كبير، مما يعزز الاستقرار المالي ويساهم في تمويل المشاريع التنموية، حيث أن هذا التحسن يمكن مصر من الاستمرار في تنفيذ مشاريعها الاستثمارية الكبرى وتعزيز استثمارات القطاع الخاص، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويزيد من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

التحديات الإقليمية وتأثيرها

أشار الدرديري أيضاً إلى التحديات الإقليمية مثل الحروب المستمرة في غزة والاشتباكات في البحر الأحمر، والتي تشكل تهديداً كبيراً على إيرادات مصر الاقتصادية، موضحاً أنه في حال توقفت هذه النزاعات، ستعود إيرادات قناة السويس التي تصل إلى حوالي 100 مليون دولار شهرياً، مما سيعزز الموارد المالية لمصر ويسهم في تحسين الوضع الاقتصادي.

رؤية النمو الشامل

في ختام حديثه، أكد الدكتور عبد الله الدرديري على أن القيادة الاقتصادية واضحة، مشدداً على أن النمو الاقتصادي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون انخفاض الفقر والتضخم، كما أضاف أن هذا النمو يجب أن يشعر به جميع المصريين على مختلف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية، حيث أن الهدف الأسمى هو تحسين حياة المواطنين وتوزيع ثروات الدولة بشكل عادل لضمان استقرار المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية.