تتزايد أسعار الرنجة والفسيخ في مصر مع اقتراب عيد الفطر المبارك لعام 2026، حيث سجلت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تصل إلى 35% مقارنة بالشهور الماضية، ويرجع ذلك إلى الإقبال الكبير على الأسماك المملحة كجزء من العادات المصرية خلال العيد.
وفقًا لمتابعات السوق، تراوحت أسعار كيلو الفسيخ البلدي بين 280 إلى 380 جنيهًا، بينما سجل الفسيخ المستورد ما بين 300 و400 جنيهًا، في حين وصل سعر كيلو الفسيخ البوري الممتاز في بعض المناطق الراقية إلى 500 و600 جنيهًا، ويرجع التجار هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، بالإضافة إلى الفجوة بين الطلب المرتفع وقلة المعروض من الأسماك عالية الجودة مما دفع الأسعار نحو مستويات قياسية.
خريطة أسعار الرنجة والملوحة والسردين في الأسواق المحلية
لم تكن الرنجة بعيدة عن موجة الارتفاع، حيث تراوح سعر كيلو الرنجة العادية بين 130 إلى 150 جنيهًا، بينما سجلت الرنجة المحلية “الشعبي” ما بين 110 إلى 170 جنيهًا حسب درجة التدخين والجودة، أما الرنجة المستوردة فقد تفاوتت أسعارها لتبدأ من 180 جنيهًا وتصل إلى 350 جنيهًا، بينما بلغ سعر كيلو الرنجة الهولندي 800 جنيهًا في بعض المتاجر الكبرى، بالنسبة لباقي الأنواع المملحة، تراوح سعر السردين بين 90 و170 جنيهًا، وسجل كيلو الملوحة المخلي “فيليه” نحو 295 جنيهًا، وتدرجت أسعار الملوحة السليمة حسب الحجم لتسجل الصغيرة 130 جنيهًا والمتوسطة 180 جنيهًا والكبيرة 195 جنيهًا، مما يعكس تنوعًا يناسب مختلف القوى الشرائية رغم الزيادة العامة.
نصائح ذهبية للتمييز بين الأسماك المملحة السليمة والفاسدة
مع هذا الإقبال الكبير، يشدد الخبراء على أهمية توخي الحذر عند الشراء لتجنب حالات التسمم الغذائي أو شراء منتجات غير صالحة للاستهلاك، حيث يمكن التعرف على الفسيخ السليم من خلال رائحته الطيبة وقوام لحمه المتماسك الذي يصعب فيه فصل الرقبة عن الجسم، كما يجب أن يكون لون الخياشيم ورديًا أو أحمر فاتحًا والجلد لامعًا وخاليًا من المخاط، بينما تظهر علامات الفساد في الفسيخ من خلال الرائحة الكريهة والجلد غير اللامع المغطى بطبقة مخاطية، مع وجود عكارة في عدسة العين وانتفاخ واضح في جسم السمكة، بالنسبة للرنجة، يُفضل الشراء من أماكن موثوقة والتأكد من تماسك السمكة وعدم وجود بقع ملونة غريبة على الجلد، مع ضرورة اتباع طرق التنظيف الصحيحة.
الأثر الصحي والاجتماعي لطقوس تناول الأسماك المملحة في العيد
رغم التحذيرات الطبية بشأن المحتوى العالي من الأملاح في الرنجة والفسيخ، تظل هذه الوجبة الرئيسية التي تجمع العائلات المصرية في أول أيام العيد، حيث يعتبرها الكثيرون “كنزًا غذائيًا” خاصة عند تناول البطارخ التي تحتوي على أحماض أوميجا 3 وفيتامينات هامة، وينصح الأطباء بضرورة شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل عقب الوجبة وتناول الخضروات الورقية مثل البصل الأخضر والخس والبقدونس، بالإضافة إلى الليمون والخل، للمساعدة في طرد الأملاح الزائدة من الجسم وتجنب ارتفاع ضغط الدم، ويظل الإقبال الشعبي القوي دليلًا على أن هذه العادة تتجاوز كونها مجرد “وجبة طعام” لتصبح طقسًا اجتماعيًا يربط المصريين بهويتهم وتراثهم الغذائي، مهما اختلفت الأسعار أو تغيرت الظروف الاقتصادية مع التأكيد الدائم على أن الجودة والأمان الصحي هما المعيار الأهم عند اختيار مكونات سفرة العيد.

