مع استمرار جهود الدولة في تنظيم ملف البناء والقضاء على العشوائيات، يبرز قانون التصالح في مخالفات البناء لعام 2026 كأداة رئيسية تهدف لتحقيق التوازن بين فرض هيبة القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين.
التصالح فرصة حقيقية أمام أصحاب العقارات المخالفة
أصبح التصالح فرصة حقيقية لأصحاب العقارات المخالفة لتقنين أوضاعهم بشكل قانوني مما يحمي ممتلكاتهم من الإزالة أو التعرض للمساءلة، ويضمن في الوقت نفسه إدخال هذه المباني ضمن المنظومة الرسمية للدولة.
تحديد شروط وإجراءات دقيقة لتقديم طلبات التصالح
يأتي هذا التحرك في إطار خطة شاملة لإعادة ضبط منظومة العمران بعد سنوات من انتشار البناء غير المخطط، حيث تسعى الجهات المختصة إلى تسهيل الإجراءات وتبسيطها قدر الإمكان، مع وضع ضوابط واضحة تضمن الجدية والالتزام من جانب المواطنين، لذلك تم تحديد شروط وإجراءات دقيقة لتقديم طلبات التصالح تتضمن مواعيد زمنية محددة ورسوم فحص ومستندات رسمية تثبت جدية الطلب وصحة البيانات المقدمة، كما تعكس هذه الإجراءات حرص الدولة على تحقيق العدالة من خلال منح مهلة كافية للراغبين في التصالح مع إلزامهم بسداد المستحقات المالية وفقًا للقانون، مما يسهم في دعم موارد الدولة وتوجيهها نحو تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات، وفي هذا السياق أصبح الالتزام بشروط التصالح خطوة ضرورية لكل من يسعى لتأمين وضعه القانوني وتجنب أي تبعات مستقبلية.
الشروط
تتضمن الشروط أن يقوم المواطنون بتقنين أوضاعهم، إذ نصت المادة 6 على تقديم طلب التصالح للجهة المختصة خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العمل بهذه اللائحة بعد سداد رسوم الفحص سواء نقدا أو بأي وسيلة من وسائل الدفع، وأن تقوم الجهة الإدارية بإعطاء مقيم طلب للتصالح بشهادة تفيد بما تقدمه على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية للقانون بالإضافة إلى تقديمها إلى المحاكمة أو الجهات المختصة، ويتعين على مقدم طلب التصالح إقرار التصالح على النموذج الذي تحدده اللائحة لهذا القانون بصحة المستندات المقدمة، وفي حال قبول طلب التصالح يتم سداد الرسوم الخاصة بالمخالفة، حيث نصت المادة 8 من القانون على أن يتم استكمال سداد مقابل التصالح خلال ستين يوما من تاريخ إخطار مقدم الطلب.

