حفلت الحلقات الأخيرة من مسلسل “رأس الأفعى” بالعديد من الاعترافات المثيرة والخطيرة التي أدلى بها القيادي الإخواني، حيث اعترف بأنه صاحب فكرة اعتصام رابعة العدوية والنهضة، كما أنه تولى منصب القائم بأعمال مرشد الإخوان منذ عام 2013.

هذه الاعترافات تكشف لنا عن خطة الجماعة لإثارة الفوضى والاضطرابات في البلاد، وتؤكد على دورهم في خلق الأزمات الاقتصادية والأمنية.

محمود عزت أكد أنه كان يعتقد أن المظاهرات والأحداث في الشارع ستبعد الأنظار عنه، وأنه كان يهدف من خلال هروبه من الاعتصام إلى الحفاظ على الجماعة كفكرة.

عزت انضم للجماعة عام 1962، وتأثر بأفكار سيد قطب وحسن البنا، وأكد أن الجماعة كانت ترى في أي أزمة داخل الدولة فرصة يمكن استغلالها، وكانت تسعى لإثارة الغضب الشعبي عن عجز الدولة عن دفع المرتبات والمعاشات أو تلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين.

اعتراف عزت بأنه صاحب فكرة الاعتصام في رابعة والنهضة يؤكد ما جاء في التحقيقات أنه هو الرأس المدبر للجماعة، وأنه انسحب من الاعتصام لاحقًا للحفاظ على التنظيم، كما أنه شكل لجنة افتعال الأزمات من أعضاء الجماعة لإحداث حالة من الفوضى والانفلات الأمني في البلاد.

اعترافات محمود عزت في مسلسل “رأس الأفعى” تقدم لنا رؤية مثيرة عن خطة الجماعة لاستمرار العصيان المدني والتشجيع على إثارة الفوضى والاضطرابات.

أداء شريف منير

شريف منير قدم أداءً متميزًا في تجسيد شخصية محمود عزت في مسلسل “رأس الأفعى”، حيث استطاع أن يجسد الشخصية ببراعة، مما نقل مشاعرها وتصرفاتها بشكل واقعي، وقدّم أداءً عاطفيًا متميزًا، كما أنه قدم الشخصية بمعايشة حقيقية وعبر عنها في جميع حالاتها من الغضب والانتقام والقلق.

حضور شريف كان قويًا على الشاشة، مما نال إعجاب الجمهور والنقاد، واستطاع أن يجذب انتباه المشاهد.

قدم شريف أداءً متميزًا خلال حلقات المسلسل خاصة في مشاهد إدارة الجماعة والأسلوب السري للتحركات، واستطاع أن يعبر عن مشاعر الشخصية بوضوح.

شريف حضر جيدًا للشخصية، حيث درس تاريخ محمود عزت وتصرفاته، وتمثيلًا وتجسيدًا، واستطاع أن يعبر عن الشخصية ببراعة.

لم يكتف شريف بتجسيد الشخصية، بل ذاب في الشخصية، من حركة الأداء، وتون الصوت، وطريقة الكلام، كما أن لفتات الشخصية همساتها وحركاتها كانت واضحة، من يتحرك على الشاشة ليس شريف منير النجم السينمائي، لكنه الممثل الذي دخل إلى عالم التجسيد والمعايشة ليقدم واحدًا من أفضل أدواره إن لم يكن أفضلها على الإطلاق.

نجح شريف في الإمساك بأدق تفاصيل الشخصية الصغيرة وملامحها الخاصة والعامة، حيث لم يكتف بالإمساك بتفاصيل الشخصية الخارجية من حركة وأداء وملابس، بل لبس الشخصية، انفعالاتها، حضورها النفسي والذهني، الحركة، والنظرة، ونبرة الصوت، مما يدل على قدرة رائعة على التقمص لا يمتلكها إلا فنان كبير وممثل عظيم.

لم يقدم الشخصية من الخارج فقط، بل سبح في أعماق أغوار الشخصية ليقدم أداءً وانفعالات يصعب على أي ممثل آخر أن يعيشها، حركة الجسد، خلجات النفس، عاش شريف الشخصية بكل خلجاتها وتعقيداتها.

شريف في هذا العمل يؤكد قدرته ليس فقط على تجسيد الشخصية، بل تقمص نظراتها وحركاتها وهمساتها وخلجات الصوت وثبات ويقين وانفعالات.

لم أشاهد على الشاشة ممثلاً يؤدي شخصية، لكنني أشاهد يوميًا وأعيد المشاهدة تجسيدًا حقيقيًا لشخصية محمود عزت، ولا أبالغ إذا قلت إنه نجح في تقمص روح محمود عزت لتقوم بدورها في الجماعة تنظيمًا وتنظيرًا وأداءً.

في “رأس الأفعى” يقدم شريف منير أعظم أدواره على الشاشة لينتقل من عصر الأداء إلى عالم التقمص، وهو عالم لا يدخله إلا الكبار فقط من عظماء الفنانين.

محتوى المسلسل

المسلسل يعيد تقديم واحدة من أبرز المواجهات التي خاضتها الدولة ضد التنظيمات المتطرفة، حيث يتتبع تحركات القيادات المتشددة وصولًا إلى إسقاطها، كاشفًا ما جرى خلف الكواليس من عمليات رصد وتعقب معقدة، العمل لا يكتفي بعرض الأكشن فقط، بل يحاول إبراز تأثير الإرهاب على المجتمع والعائلات، وكيف تتشابك حياة الأفراد مع تلك المواجهات.

مسلسل “رأس الأفعى” يتكون من 30 حلقة، بطولة أمير كرارة، شريف منير، أحمد غزي، كارولين عزمي، ماجدة زكي، مراد مكرم، إسلام جمال، وعدد كبير من الفنانين، وتأليف هاني سرحان، وإخراج محمد بكير، وإنتاج شركة سينرجى.