يُعتبر كوكب الزهرة، المعروف بشعبيته باسم “نجمة المساء”، من الأجرام السماوية التي تعود للظهور بعد فترة من الابتعاد عن وهج الشمس، حيث بدأ الزهرة بالظهور بوضوح في السماء بعد غروب الشمس، مما يجعله ألمع جرم في الأفق الغربي.

فرصة لرؤية الهلال

في مساء اليوم الخميس 19 مارس، ستكون هناك فرصة استثنائية لرؤية هلال رقيق للغاية، حيث لم يتجاوز عمره يوم واحد، ويبلغ الجزء المضيء منه نحو 1.1% من قرص القمر، وهذا الهلال يطلق عليه القدماء اسم “سكين الزمن” لأنه يقطع السنة إلى أجزاء منتظمة، ويعتبر هذا الهلال مهما للمسلمين حول العالم الذين ينتظرونه لتحديد نهاية شهر رمضان.

عادة ما تكون رؤية الهلال الجديد في هذا العمر المبكر صعبة للغاية، وذلك بسبب قربه من الشمس واختفائه في وهجها، ولكن كوكب الزهرة يأتي كدليل موثوق يساعد في العثور على هذا الهلال الخفي، فعند العثور على الزهرة، وهو أكثر نقطة مضيئة في السماء بعد الغروب، يمكن تتبع موقع الهلال الذي يبعد عنه مسافة تعادل عرض قبضة اليد تقريبا، أي حوالي 7 درجات إلى أسفل يمين كوكب الزهرة.

كيفية الرؤية

لرؤية هذا الهلال الفريد، يحتاج الراصد إلى التواجد في مكان مكشوف باتجاه الغرب مع أفق صاف، وذلك بعد غروب الشمس بنصف ساعة إلى ساعة، ويفضل البدء بالبحث بالعين المجردة، فإن لم ينجح يمكن استخدام منظار مقرب، وعند العثور على الهلال، سيرى الراصد قوسا رفيعا جدا من الضوء يمتد على حافة قرص القمر المظلم، ويبدو كأنه خيط رفيع من النور قد يتهشم في أي لحظة.

ما يجعل هذه الليلة استثنائية حقا هو اجتماع ثلاثة عوامل فلكية تساعد في رؤية الهلال، أولها حدوث الاقتران أو ولادة القمر الجديد، وثانيها اقتراب موعد الاعتدال الربيعي في 20 مارس، مما يسهل رؤية الهلال، وثالثها اقتراب القمر من نقطة الحضيض، أو أقرب مسافة من الأرض، مما يسرع ابتعاده عن وهج الشمس.

تختلف فرص الرؤية قليلا حسب الموقع الجغرافي، لكن الهلال يظل رفيعا جدا بنسبة إضاءة لا تتجاوز 1.4%، وفي يوم الجمعة سيكون الهلال أكثر وضوحا بعمر يومين وإضاءة 5%، مما يسهل رؤيته دون عناء، وإذا كانت الأجواء صافية في منطقتك، فإن مشاهدة هلال عمره أقل من 24 ساعة ستكون تجربة مثيرة وفريدة، تشعرك وكأنك تمسك بقطعة رقيقة من الزمن قبل أن تتلاشى في ظلمة الليل.

المصدر: سبيس