استقر سعر الأسمنت اليوم الخميس التاسع عشر من مارس في المصانع مسجلاً حوالي 4200 جنيه مما أدى إلى حالة من الهدوء النسبي داخل سوق مواد البناء، حيث يترقب كل من شركات المقاولات والمستهلكين أي تحركات جديدة في الأسعار بعد رفع سعر المحروقات.
ارتفعت تكلفة شحن ونقل الإسمنت نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات، وبلغ متوسط سعر طن الأسمنت 3820 جنيه تسليم أرض المصنع، بينما يُباع للمستهلك بسعر يصل إلى نحو 4200 جنيه حسب مناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول، بالإضافة إلى نسبة زيادة أخرى متوقعة بسبب الشحن.
كشفت بيانات رسمية عن زيادة صادرات مصر من الأسمنت، حيث تعد مصر ثالث أكبر مصدر للأسمنت عالمياً والأولى عربياً، وسجلت الصادرات مستويات قياسية متجاوزة 800 مليون دولار خلال أحد عشر شهراً في عام 2025.
تستهدف الصناعة الأسواق الأفريقية والليبية مع زيادة كبيرة في الصادرات إلى عدد من الدول المجاورة مؤخراً، حيث تتميز الصادرات بالأسعار التنافسية وتنوع المنتجات، رغم تذبذب أسعار التصدير وتراجع الصادرات في بعض فترات 2025.
يأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إلى جانب تحسن حركة التصدير التي أصبحت تمثل عنصرًا مهمًا في دعم الصناعة.
وفق بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري خمسة وتسعين دولة حول العالم، وجاءت الدول الأفريقية في صدارة الدول المستوردة، مما يعكس القدرة التنافسية للأسمنت المصري من حيث الجودة والسعر، بالإضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية.
يعتبر الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد والبناء، إذ يرتبط بشكل مباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ومن المتوقع أن يواصل السوق حالة الاستقرار الحالية خلال الفترة المقبلة في ظل وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات.

