منذ بداية الأزمة في منطقة الشرق الأوسط في 28 فبراير 2026، يشهد سوق الغاز الطبيعي تقلبات بين اتجاهين متعارضين، حيث يتمثل الأول في الاتجاه الصعودي نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز وتوقف تدفقات الغاز الطبيعي المسال القطري، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز في أوروبا.
أما الاتجاه الثاني فيعتمد على أن السوق الأمريكية لا تزال تتمتع بإمدادات أفضل من الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى أن الإنتاج المحلي لا يزال مرتفعا للغاية، كما أن محطات تصدير الغاز المسال تعمل بكامل طاقتها.
أسعار الغاز
تتضمن العوامل الرئيسية التي حدت من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وفقا لتقرير “أوابك”، أن إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة يتجه نحو الارتفاع في مارس 2026، حيث تتوقع وكالة معلومات الطاقة الأمريكية زيادة بنسبة 2% في متوسط الإنتاج لعام 2026، ويقود هذا النمو الطلب القوي على الصادرات وزيادة عمليات حفر الآبار في مناطق الغاز الصخري، على الرغم من استقرار الاستهلاك المحلي نسبيا.
يُعزى انخفاض أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس 2026 إلى ارتفاع المخزونات نتيجة اعتدال الطقس وارتفاع الإنتاج المحلي، وعلى الرغم من احتمالية حدوث تقلبات قصيرة الأجل، يتوقع محللو السوق فائضا في المخزونات يتجاوز متوسط الخمس سنوات الأخيرة، مما سيضغط على الأسعار نحو الانخفاض مع انتهاء موسم التدفئة الشتوي.
أدت توقعات الطقس الأكثر اعتدالاً إلى انخفاض الطلب على التدفئة في المناطق الاستهلاكية الرئيسية من الولايات المتحدة، وفي الأسبوع الثاني من مارس 2026، شهدت أجور السفن سعة 174 ألف متر مكعب للغاز المسال انخفاضا من مستوياتها المرتفعة السابقة نتيجة لزيادة المعروض من السفن، حيث تراجع سعر الشحن على معظم الخطوط كما يلي.
على خط أستراليا – اليابان بمقدار 33,600 دولار ليستقر عند 158,000 دولار يوميا، وعلى خط الخليج الأمريكي – أوروبا بمقدار 49,600 دولار إلى 164,000 دولار يوميا، وعلى خط الخليج الأمريكي – اليابان بمقدار 52,200 دولار إلى 168,000 دولار يوميا.

