في خطوة غير متوقعة، كشفت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن استعدادها لإنتاج مسلسل جديد بعنوان «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين»، المقرر عرضه في رمضان 2027، حيث يقوم بتأليفه محمد هشام عبية وتخرجه كاملة أبو ذكري، مما أثار جدلاً كبيراً قبل بدء التصوير، بسبب ارتباط المشروع بمؤلف آخر عمل عليه سابقاً.
اتهامات بإهدار مجهود سنوات
مع الإعلان عن هذا العمل الجديد، تصاعدت الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن تقديم المسلسل بطريقة جديدة وبفريق مختلف قد يُعد تجاهلاً لمجهود سنوات من البحث والكتابة، خاصة أن سيرة شخصية مثل مصطفى محمود تتطلب إعداداً دقيقاً وغوصاً عميقاً في تفاصيلها الفكرية والعلمية، وطالب متابعون بضرورة الحفاظ على حقوق المؤلفين، مؤكدين أن الأعمال التي تعتمد على السير الذاتية لا تحتمل التسرع أو الاعتماد على «ورش كتابة»، لما قد يترتب على ذلك من تقديم محتوى ضعيف لا يعكس القيمة الحقيقية للشخصية.
برومو يطرح تساؤلات فلسفية
على الجانب الآخر، كشف الإعلان التشويقي للمسلسل الجديد عن توجه فكري واضح، حيث ظهر المفكر مصطفى محمود وهو يطرح مجموعة من الأسئلة الوجودية التي شغلت مسيرته، مثل: هل نرى العالم كما هو؟ ولماذا خُلق الإنسان؟ وهل يملك حرية الاختيار؟ كما تضمن البرومو مقتطفات من أشهر أقواله، منها: «إن الطريق إلى اليقين لا يمر إلا بالسؤال»، و«لن تكون متدينًا إلا بالعلم»، مما يعكس محاولة تقديم العمل بشكل يجمع بين السيرة الذاتية والطرح الفلسفي
عمل درامي عن سيرة مثيرة للجدل
يستعرض المسلسل المرتقب أبرز محطات حياة مصطفى محمود، بدءًا من نشأته، مرورًا بتحولاته الفكرية، وصولًا إلى آرائه التي أثارت جدلاً واسعًا في العالم العربي، خاصة في ما يتعلق بالدين والعلم والفلسفة، ويأتي العمل ضمن توجه متزايد في الدراما لتقديم شخصيات حقيقية أثرت في المجتمع، مع التركيز على الجوانب الفكرية والإنسانية في حياتها، وليس فقط الأحداث التقليدية.
ترقب وردود أفعال مستمرة
رغم أن العمل لا يزال في مرحلة التحضير، فإن الجدل المثار حوله يعكس حساسية تقديم السير الذاتية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات بحجم مصطفى محمود، مما يجعل الجمهور في حالة ترقب لمعرفة الشكل النهائي للمسلسل، وما إذا كان سينجح في تقديم سيرة تليق بتاريخه، أم سيزيد من حالة الجدل القائمة بالفعل.

