استقر سعر الأسمنت اليوم الأربعاء الثامن عشر من مارس لعام 2026 في المصانع ليصل إلى حوالي 4200 جنيه، مما أدى إلى حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء، حيث يترقب كل من شركات المقاولات والمستهلكين أي تحركات جديدة في الأسعار بعد زيادة أسعار المحروقات.
ارتفعت تكلفة شحن ونقل الأسمنت نتيجة لارتفاع أسعار المحروقات، حيث بلغ متوسط سعر طن الأسمنت 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، بينما يُباع للمستهلك بسعر يقارب 4200 جنيه، وذلك وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول، بالإضافة إلى نسبة زيادة أخرى متوقعة بسبب الشحن.
كشفت بيانات رسمية عن زيادة صادرات مصر من الأسمنت، حيث تعتبر مصر ثالث أكبر مصدر للأسمنت عالميًا والأولى عربيًا، وقد سجلت الصادرات مستويات قياسية متجاوزة 800 مليون دولار خلال أحد عشر شهرًا في 2025.
تستهدف الصناعة الأسواق الأفريقية والليبية مع زيادة كبيرة في الصادرات إلى عدد من الدول المجاورة مؤخرًا، حيث تتميز الصادرات بالأسعار التنافسية وتنوع المنتجات، رغم تذبذب أسعار التصدير وتراجع الصادرات في بعض فترات 2025.
يأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إلى جانب تحسن حركة التصدير التي أصبحت تمثل عنصرًا مهمًا في دعم الصناعة.
وفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة حول العالم، وجاءت الدول الأفريقية في صدارة الدول المستوردة، مما يعكس القدرة التنافسية للأسمنت المصري من حيث الجودة والسعر، بالإضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية.
يعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد والبناء، إذ يرتبط بشكل مباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ومن المتوقع أن يواصل السوق حالة الاستقرار الحالية خلال الفترة المقبلة في ظل وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات.

