طرح الفنان صبري فواز الحلقة الرابعة من بودكاست «إيه بقى؟!» بعنوان «شغل سيما.. رحلة الفيلم من الورق للشاشة» حيث تأخذ الحلقة المستمعين في جولة شاملة داخل عالم صناعة السينما، بدءًا من ولادة الفكرة وكتابتها على الورق وصولًا إلى تحويلها إلى عمل فني متكامل يُعرض على شاشات السينما ويحمل رسائل متعددة للجمهور.

يستعرض صبري فواز مع المنتج صفي الدين محمود تفاصيل رحلة إنتاج الفيلم، حيث يكشفان الأدوار المتكاملة لكل عناصر العمل الفني، بدءًا من العمال والفنيين مرورًا بكاتب السيناريو وصولًا إلى المخرج والمنتج ومدير التصوير والفنانين.

أشار الفنان صبري فواز إلى أن السينما هي نتاج عمل خلية نحل في رحلة شيقة تحدث للعمل الفني الدرامي منذ أن كان مجرد فكرة وقصة في خيال المؤلف وحتى ظهوره على الشاشات، حيث يوجد خلف الكاميرا العديد من الأدوار والشخصيات التي لا يراها الجمهور ولكن من دونها لا يمكن خروج العمل الفني إلى النور.

في حديثه خلال الحلقة، قال المنتج صفي الدين محمود إنه يتعامل مع الفيلم السينمائي على اعتباره مُنتَج مطلوب تسويقه، موضحًا أن دخوله عالم الإنتاج جاء بعد رحلة طويلة من عمله كمساعد مخرج، مما منحه الكثير من الخبرة التي انعكست على عمله كمنتج فني.

وعن رحلة الفيلم من البداية إلى النهاية، ذكر صفي الدين أن صناعة السينما من أهم مميزاتها أنها لعبة جماعية تعتمد على العديد من الأشخاص والأدوار، وليست وحيًا في خيال المخرج وعلى الآخرين تنفيذه، حيث هناك مؤلف كتب القصة وأعطاها للمخرج وبعد نقاش اتفقا سويًا على رؤية وزاوية محددة للقصة، ثم يأتي دور مدير التصوير ومهندس الديكور ليقوموا بتحويل هذه الرؤية إلى أشياء ملموسة، ثم يأتي دور الممثلين الذين يقومون بتحويل الأشياء الملموسة الصماء إلى روح ومشاهد حية، ويأتي بعد ذلك دور المونتير الذي يقوم بإعادة تكوين جديدة لما تم تصويره.

تسلط الحلقة الضوء على طبيعة العمل داخل موقع التصوير الذي يشبه خلية نحل منظمة، حيث يعمل كل فرد فيها بدقة وفق دوره في تناغم يضمن خروج العمل بأفضل صورة ممكنة.

ينطلق بودكاست «إيه بقى؟!» من رؤية تهدف إلى تبسيط الموضوعات الثقافية والفنية وتقديمها للجمهور بأسلوب سلس يجمع بين العمق والمتعة، كما يحرص البرنامج على فتح نقاشات حول الوعي الجمعي وإعادة اكتشاف التراث والفنون من زوايا جديدة ومعاصرة مما يعزز ارتباط الجمهور بهويته الثقافية.