أصدرت وزارة الصحة والسكان مجموعة من الإرشادات الضرورية لمساعدة المواطنين على التمييز بين الأسماك الطازجة والفاسدة، وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من حالات التسمم الغذائي، وذلك تزامنًا مع زيادة إقبال المواطنين على شراء الأسماك مع اقتراب الأعياد والمناسبات الرسمية، حيث أكدت الوزارة أن الوعي بالعلامات الظاهرية للأسماك يعد خط الدفاع الأول للمستهلك، مشيرة إلى أن الفحص البصري والحسي للسمك قبل الشراء يساهم في الحد من الأمراض المعوية والنزلات المعوية الحادة، كما أن فرق الرقابة الصحية تواصل حملاتها على الأسواق للتأكد من جودة المعروض، إلا أن دور المواطن يظل محوريًا في اختيار السلع الغذائية الآمنة.

المبادرة وأهدافها

تهدف المبادرة التي أطلقتها وزارة الصحة إلى غرس ثقافة التفتيش الذاتي لدى المستهلك المصري، خاصة في ظل تنوع مصادر توريد الأسماك واختلاف طرق حفظها بين المحافظات، وتؤكد التقارير الطبية أن التسمم الناتج عن الأسماك التالفة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا، لذلك فإن اتباع التعليمات التي نشرتها الوزارة عبر منصاتها الرسمية يعد استثمارًا في صحة الأسرة، كما لفتت الوزارة إلى أهمية الانتباه لدرجات الحرارة المحيطة بمنافذ البيع، حيث أن الأسماك تتأثر بسرعة بعوامل الجو، مما يتطلب حفظها في كميات كافية من الثلج لضمان بقائها طازجة حتى وصولها إلى المستهلك النهائي في حالة جيدة.

كيفية التعرف على الأسماك الطازجة

وفقًا لبيان وزارة الصحة، هناك علامات واضحة يمكن من خلالها تمييز السمك الصالح للاستهلاك بسهولة، حيث تتميز الأسماك الطازجة بلون خياشيمها الأحمر الزاهي، وهو دليل على حداثة الصيد، كما يجب أن تكون الرائحة المنبعثة منها طبيعية ومقبولة، ولا تنفر منها حاسة الشم، ومن العلامات الفنية الهامة عدم ظهور نزيف دموي عند تقطيع السمكة، حيث تبقى الأنسجة متماسكة والدم في حالته الطبيعية، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن إجراء اختبار بسيط في المنزل بوضع السمكة في وعاء به ماء، فإذا كانت طازجة فإنها تهبط مباشرة إلى قاع الإناء.

علاوة على ذلك، يشير خبراء التغذية بوزارة الصحة إلى أن عيون الأسماك الطازجة يجب أن تكون جاحظة ولامعة وصافية، والجلد يجب أن يكون مشدودًا ولا يترك أثرًا عند الضغط عليه، وهذه التفاصيل تساعد في بناء صورة كاملة عن جودة المنتج، كما أن القشور في السمك الطازج تكون ملتصقة بشدة بالجلد، مما يؤكد أن السمكة لم تمر بمراحل تخزين طويلة أو غير سليمة، وتؤكد الوزارة أن الالتزام بهذه المعايير يضمن الحصول على القيمة الغذائية الكاملة للأسماك.

علامات الأسماك التالفة ومخاطرها

في المقابل، حذرت وزارة الصحة من علامات تدل على تلف الأسماك، حيث يتحول لون الخياشيم إلى البني أو الداكن، مع انبعاث رائحة كريهة، كما يلاحظ خروج سائل داكن عند محاولة تقطيع السمكة، ومن أبرز العلامات التحذيرية طفو السمكة على سطح الماء، مما يشير إلى امتلاء تجويف السمكة بالغازات الناتجة عن التحلل، وتشدد الوزارة على ضرورة التخلص الفوري من الأسماك التي تظهر عليها هذه العلامات، حيث أن السموم البكتيرية تظل موجودة في الأنسجة.

إن تناول الأسماك الفاسدة يمثل خطورة كبيرة، خاصة على الأطفال وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة، حيث تفرز البكتيريا سمومًا معوية قد تؤدي إلى حالات قيء وإسهال شديد، لذا تنصح وزارة الصحة المواطنين بشراء الأسماك من مصادر موثوقة مع التأكد من حفظها بشكل جيد، كما تشدد الوزارة على أهمية الطهي الجيد للأسماك قبل تناولها، حيث أن الحرارة الكافية تساهم في قتل معظم الميكروبات، ولكنها لا تعالج التلف الكيميائي، لذا يبقى الاختيار السليم من البداية هو الضمان الحقيقي لتجنب المخاطر الصحية.