من خلال دراما رمضان 2026، تم تناول قضايا تتعلق بالأطفال بطرق متنوعة، سواء من خلال تجاربهم الشخصية أو من خلال تأثيرهم في حياة الآخرين، حيث عكست مسلسلات مثل حكاية نرجس ومناعة وتوابع وكان ياما كان وفرصة أخيرة هذه القضايا بشكل مؤثر، بينما يبرز مسلسل اللون الأزرق كأحد الأعمال التي تركز على قضية الطفل المصاب بالتوحد، مما يعكس اهتمام الدولة بالمواطنين ذوي الهمم، ويقدم المسلسل معلومات هامة حول كيفية التعامل مع هذا التحدي، خاصة عندما يصبح الطفل مصدر قلق دائم للأسرة، وقد تم تسليط الضوء على حياة الطفل حمزة، الذي يلعب دوره الطفل الموهوب علي السكري، وكيفية تفاعل أسرته معه، حيث تكون الأم آمنة (جومانا مراد) والأب أدهم (أحمد رزق) هم الأبطال الرئيسيين في هذه القصة، تحت إشراف كريم الدليل وأربعة آخرين من ورشة سرد للكاتبة مريم نعوم وإخراج سعد هنداوي.
حمزة بين عالمين
في العيادة، تقوم الطبيبة المتخصصة (نجلاء بدر) بفك شفرة حمزة بأسلوب يساهم في توعية الجمهور بكيفية التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد، حيث تشير إلى أن لديه لغته الخاصة وطريقته في التفاعل مع العالم من حوله، مما يجعل من الضروري فهم احتياجاته بطريقة تتجنب العنف، وتسلط الضوء على الحاجة لفهم عميق لحالته، بينما تعاني الأم من توتر مستمر بسبب مشاكلها الشخصية، مما يؤثر على قدرتها على متابعة علاج ابنها.
يأخذنا المسلسل أيضًا إلى مشاكل العمل التي يواجهها الأب، حيث يتعين عليه التعامل مع زملائه في العمل وتفوق مهندس جديد، مما يزيد من تعقيد حياته، وفي خضم هذه التحديات، تطلب آمنة من أدهم إنجاب طفل ثانٍ، مما يؤدي إلى توتر العلاقة بينهما، لكن الأمور تتغير عندما يقبل حمزة أخيرًا في المدرسة بعد فترة طويلة من العلاج، ويظهر جداه في حياته، مما يفتح آفاق جديدة له، ويعكس المسلسل من خلال تقديمه الرمزي قضايا اجتماعية هامة، بالإضافة إلى أداء الأبطال الذين قدموا أدوارًا مميزة.

