يحتفل المسلمون بعيد الفطر المبارك كرمز لإتمام فريضة الصيام، حيث يجلب هذا العيد أهمية كبيرة على الصعيدين الفردي والمجتمعي، مما يدفع الكثيرين للبحث عن حكم صلاة عيد الفطر وأهم شعائرها.

يستعرض نبأ العرب التفاصيل المتعلقة بحكم صلاة عيد الفطر المبارك وأهم شعائرها.

حكم صلاة عيد الفطر المبارك وأهم شعائرها

فيما يتعلق بحكم صلاة عيد الفطر المبارك، أوضح الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن صلاة العيد فرض كفاية أو سنة مؤكدة، ويستحب أن يشارك المسلمون جميعًا في حضور صلاة العيد حتى وإن اعتذر البعض بعذر شرعي، حيث روت أم عطية أن رسول الله ﷺ أمر بخروج الجميع في عيد الفطر والأضحى، بما في ذلك العواتق والحيض وذوات الخدور، حيث يُعتزل الحيض الصلاة ولكن يُشهدن الخير ودعوة المسلمين، كما يصف لنا جابر بن عبد الله صلاة العيد مع الرسول بقوله: «شهدت مع رسول الله ﷺ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير آذان ولا إقامة ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن» إلى آخر الحديث

سبب تسمية عيد الفطر المبارك بهذا الاسم

في تصريحات خاصة، أشار إلى أن العيد يعني كل يوم فيه جمع، وأصل الكلمة من عاد يعود، حيث قال ابن الأعرابي إنه سمي عيدًا لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد، وعيد الفطر سمي بهذا الاسم لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام شهر رمضان، ويأتي عيد الفطر بعد إتمام المسلمين الركن الرابع من أركان الإسلام، وهو صوم رمضان، وقد شُرع هذا العيد ليشكر الناس الله سبحانه وتعالى على إتمام صيام شهر رمضان المبارك.

شعائر الدين في العيد

لقد رخص النبي -صلّى الله عليه وسلّم- للمسلمين في هذا اليوم إظهار السرور، مما يشمل الغناء والضرب بالدف واللعب واللهو المباح، بل إن بعض الأحاديث تشير إلى أن إظهار هذا السرور في الأعياد يعد شعيرة من شعائر الدين، حيث روى عِياض الأشعري أنه شهد عيدًا بالأنبار، وقال: ما لي أراكم لا تُقلِّسون، فقد كانوا في زمان رسول الله يفعلونه، والتقليس هو الضرب بالدف والغناء، كما رُوي عن عائشة أنها قالت: إن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها في يوم فطر أو أضحى، وعندها جاريتان تغنيان بما تَقاوَلَت به الأنصار في يوم حرب بُعاث، فقال أبو بكر: أمزمار الشيطان عند رسول الله، فقال النبي: «دَعْهما يا أبا بكر؛ فإن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم»، ورُوي عن أنس أنه قال: قدم النبي المدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما، فقال: «قد أبدلكم الله ـ الله ـ بهما خيرًا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى»

حكمة عيد الفطر ومعناه

تتميز أعياد المسلمين عن غيرها من أعياد الجاهلية بأنها قربة وطاعة لله، حيث تتضمن تعظيم الله وذكره كالتكبير في العيدين وحضور الصلاة في جماعة وتوزيع زكاة الفطر مع إظهار الفرح والسرور على نعمة العيدين ونعمة إتمام الصيام في الفطر، ويتسامى المسلمون بأعيادهم ويربطونها بأمجادهم، ويتحقق في العيد البعد الروحي للدين الإسلامي، حيث يشارك الجميع في تحقيق هذه المعاني واستشعار آثارها المباركة ومعايشة أحداث العيد كلما دار الزمن وتجدد العيد.

اقرأ المزيد.. لو ناوي تاكل كحك العيد براحتك.. خبيرة تغذية تكشف لـ«الحرية» الطريقة الصحيحة لتجنب زيادة الوزن.