أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أهمية تعزيز قنوات الاتصال الفعالة مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث يعتبرون حلقة الوصل الأساسية بين المشروعات الكبرى ومتناهية الصغر، كما أنهم دعامة رئيسية في منظومة الاقتصاد الإنتاجي، وأشار إلى أن الاقتصاد الإنتاجي يتطلب تكاملاً وترابطًا بين جميع قطاعاته لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، مع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها القاعدة الأوسع للصناعة الوطنية ومحركًا رئيسيًا للنمو وزيادة معدلات التشغيل.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في المؤتمر السنوي لاتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بحضور أحمد كجوك وزير المالية والمهندس علاء السقطي رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد وزير الصناعة على أهمية توافر معلومات دقيقة عن الأسواق والسلع والأنشطة الإنتاجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا كبيرًا في آليات التعامل مع ملف المعلومات الاقتصادية داخل وزارة الصناعة، حيث تعمل الوزارة على جمع وتحليل البيانات الاقتصادية بشكل علمي ومنهجي، مما يتيح للقطاع الخاص الاستفادة منها في التخطيط للاستثمارات والتوسع الإنتاجي، كما تمثل أداة مهمة لدعم صانع القرار في الدولة.

وأضاف أن توافر قاعدة معلومات دقيقة عن حجم الإنتاج والطلب المحلي والتصديري سيسهم في بناء رؤية واضحة لتحديد أولويات التنمية الصناعية ورصد الفجوات الإنتاجية، بالإضافة إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر احتياجًا والأعلى قدرة على تحقيق النمو وزيادة الصادرات.

كما أكد وزير الصناعة أن الوزارة ستولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية الأنشطة الإنتاجية للأفراد داخل القرى والمناطق الريفية، حيث يسهم ذلك في تحسين مستويات دخل الأسر وخلق فرص عمل حقيقية، مما يقلل من معدلات الهجرة من الأقاليم إلى المدن الكبرى، مشيرًا إلى أن نشر الأنشطة الإنتاجية في الريف يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة بين المحافظات.

وأوضح هاشم أن استراتيجية تنمية الصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة لن تركز فقط على زيادة حجم الصادرات، بل ستعطي أولوية لرفع نسبة المكون المحلي في المنتجات المصدرة، مما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات الإنتاجية.

وأشار إلى أن تعزيز الصناعات المغذية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري يمثلان ركيزة أساسية في الاستراتيجية الصناعية الجديدة، مما يدعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

ومن جانبه أكد أحمد كجوك وزير المالية، التزامهم بالتواصل المباشر مع شركائهم من المستثمرين لمعالجة التحديات الضريبية والجمركية والمالية بحلول عملية، معربًا عن سعادته بالحوار المفتوح مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو.

قال في المؤتمر السنوي لاتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر الذي حضره عدد من المستثمرين بالمحافظات: السنة الماضية وعدناكم بالحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية، وبكم ومعكم نجحنا ونفذنا ما اتفقنا عليه، مشيرًا إلى أن النتائج الإيجابية للحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية تؤكد أن الرهان على القطاع الخاص دائمًا كسبان

أوضح كجوك أن 120 ألف ممول انضموا للنظام الضريبي المبسط طواعية، وأن هناك مبادرات إضافية تمويلية للتشجيع على الانضمام لهذه المنظومة المتطورة والمحفزة، لافتًا إلى أن الممولين قدموا طواعية 660 ألف إقرار معدل وجديد وأفصحوا عن حجم أعمال بتريليون جنيه وسددوا ضرائب إضافية بنحو 80 مليار جنيه.

أضاف الوزير أنهم فخورون بهذه الثقة الغالية من شركائهم في مسار التسهيلات الضريبية، موضحًا أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ستكون أمام مجلس النواب بعد العيد.

أكد أنهم مستمرون في تحفيز النشاط الاقتصادي واستكمال وتطوير مبادرات الصناعة والسياحة والتصدير، لافتًا إلى أنهم يعملون على تحسين زمن الإفراج الجمركي وتخفيف التكاليف والأعباء عن شركائهم المستثمرين.

وبدوره أكد المهندس علاء السقطي رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة مع مجتمع الأعمال، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة القطاعات الإنتاجية على التوسع وزيادة معدلات التشغيل.

أشاد بالنهج الميداني الذي يتبعه وزير المالية، مؤكدًا أن العلاقة القوية بين الاتحاد ووزارة المالية تقوم على فهم حقيقي لواقع المستثمرين والتحديات التي تواجههم، خاصة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

قال السقطي إن وزير المالية يمتلك القدرة على التحدث بلغة المستثمر الصغير وفهم التحديات، وهو ما يعكس تبنيه نموذجًا إيجابيًا للتواصل المباشر بين الحكومة ومجتمع الأعمال، معربًا عن أمله في أن يتكرر هذا النهج مع مختلف الوزارات المعنية بالقطاع الإنتاجي، حتى نعمل جميعًا كفريق واحد لدفع عجلة الإنتاج الوطني.

أكد تطلع الاتحاد إلى فتح قنوات تواصل مباشرة ودائمة مع وزارة الصناعة، موضحًا أن دور الاتحاد لا يقتصر على عرض المشكلات فقط، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في صياغة الحلول.