أصدر المركز المصري للدراسات الاقتصادية نتائج مؤشر بارومتر الأعمال لربع السنة الأخير من عام 2025، حيث تتعلق النتائج بالأشهر من أكتوبر إلى ديسمبر، وتوقعاته للربع الأول من عام 2026، مع مقارنة هذه النتائج بالربع السابق من يوليو إلى سبتمبر 2025، والربع المناظر من أكتوبر إلى ديسمبر 2024.

مؤشر أداء الأعمال

أظهرت النتائج استمرار ارتفاع مؤشر أداء الأعمال للربع الحالي ومؤشر التوقعات للربع القادم، حيث تجاوز مؤشر الأداء المستوى المحايد بـ 10 نقاط، مما يعكس تعافي مؤشرات الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات، واستغلال الطاقة الإنتاجية لدى جميع الشركات والقطاعات.

جاء ذلك نتيجة الاستقرار النسبي للأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وزيادة الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى انتعاش الأسواق المحلية مع بداية الدراسة وموسم شهر رمضان.

توقعات الأداء الاقتصادي

تجاوز مؤشر التوقعات المستوى المحايد بمقدار 12 نقطة، مما يعكس توقعات باستمرار تحسن أداء النشاط الاقتصادي خلال الربع القادم، حيث تشير التقديرات إلى استمرار تعافي الإنتاج والمبيعات، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالربع السابق، مع توقعات بارتفاع مؤشري الصادرات والأجور خلال الفترة المقبلة.

تحليل الشركات

تجاوز مؤشر بارومتر الأعمال للشركات الكبيرة المستوى المحايد بشكل ملحوظ، مما يعكس تحسن مؤشرات الإنتاج والمبيعات المحلية والصادرات، إلى جانب ارتفاع معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية، بينما جاء تعافي الشركات الصغيرة والمتوسطة أبطأ مقارنة بالشركات الكبيرة، رغم تجاوز مؤشرها المستوى المحايد، نتيجة ضعف صادراتها خلال الربع الحالي.

أداء القطاعات

تحسن مؤشر أداء الأعمال لكافة القطاعات خلال الربع الحالي، حيث حقق قطاع الخدمات المالية أفضل أداء، واستمر تعافي قطاع الصناعات التحويلية، وإن كان بوتيرة أبطأ، حيث سجل ارتفاعا عن المستوى المحايد بـ 4 نقاط، وذلك بفضل تحسن مؤشري الإنتاج والتصدير وزيادة المبيعات المحلية الموسمية لقطاعات الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والهندسية، فضلا عن ارتفاع الطلب على المنتج المصري.

التحديات التي تواجه الأعمال

شهدت الفترة تراجع ملحوظ في التحديات المرتبطة بعدم وضوح توجهات السياسة الاقتصادية في المستقبل، وتحسن في المنظومتين الضريبية والجمركية، بينما تصدرت التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والمياه قائمة المعوقات، حيث يؤدي الارتفاع المستمر في الأسعار إلى زيادة تكاليف الإنتاج خاصة للأنشطة كثيفة الاستهلاك لهما، مما يمثل عبئا إضافيا على الشركات.

تلتها التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم، رغم تراجعها بشكل ملحوظ مقارنة بالربع السابق، وجاءت في المرتبة الثالثة التحديات المتعلقة بإجراءات التعامل مع الجهات الحكومية، حيث تعاني الشركات من بطء الإجراءات والروتين، وتعامل بعض الموظفين، فضلا عن تعدد موظفي الضبطية القضائية.

أما في المرتبة الرابعة، جاءت تحديات صعوبة الحصول على العمالة المؤهلة، مما يشكل عبئا إضافيا على الشركات من خلال زيادة إنفاقها على التدريب والتأهيل، نتيجة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

ترى الشركات أن من أهم الأولويات التي يجب التركيز عليها إعادة النظر في أسعار الطاقة والمياه، ودورية زيادتها، مع ضرورة السيطرة على التضخم، وتسهيل الإجراءات الحكومية بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.