حقق الممثل الأمريكي مايكل بي. جوردان واحدة من أبرز مفاجآت حفل الأوسكار الـ 98 حيث فاز بجائزة أفضل ممثل خلال الحفل الذي أقيم منذ ساعات متفوقًا على منافسين بارزين في سباق اعتبر من أكثر المنافسات إثارة للجدل خلال موسم الجوائز.
فوز مايكل بي. جوردان
جاء فوز جوردان، البالغ من العمر 39 عامًا، عن دوره في فيلم Sinners حيث قدم شخصية توأمين متطابقين يعودان إلى مسقط رأسهما في جنوب الولايات المتحدة خلال حقبة قوانين Jim Crow ليواجها لاحقًا شرًا خارقًا للطبيعة، وبدا التأثر واضحًا على جوردان عند إعلان فوزه حيث استقبله الحضور بتصفيق حار أثناء صعوده إلى المسرح لتسلم جائزة الأوسكار.
وخلال خطاب قبوله، وجه جوردان الشكر إلى والديه اللذين حضرا خصيصًا من غانا لحضور الحفل كما عبر عن امتنانه لشقيقه وشقيقته مشيدًا كذلك بالمخرج ريان كوجلر واصفًا إياه بشخص رائع ومؤكدًا فخره بالعمل معه، وتفوّق جوردان في السباق على عدد من الأسماء الكبيرة من بينهم تيموثي شالاميت وليوناردو دي كابريو وواجنر مورا وإيثان هوك، وكانت المنافسة طوال موسم الجوائز محصورة بشكل كبير بين جوردان وشالاميت حيث حصد جوردان جائزتين من SAG-AFTRA من بينها جائزة أفضل أداء لممثل في دور رئيسي.
فوز تيموثي شالاميت
في المقابل، فاز شالاميت بجائزة Golden Globe Awards الأولى في مسيرته عن تجسيده شخصية لاعب تنس الطاولة المحترف مارتي ماوزر في فيلم Marty Supreme كما حصد جائزة أفضل ممثل في Critics Choice Awards، وجاءت النتيجة مخيبة لآمال شالاميت الذي عبر في أكثر من مناسبة عن رغبته في ترسيخ مكانته بين كبار نجوم التمثيل، وفي خطاب سابق له عند تسلمه جائزة SAG-AFTRA عام 2025 عن تجسيده شخصية بوب ديلان في فيلم A Complete Unknown قال “أعلم أننا نعمل في مجال يخضع للتقييم الذاتي لكن الحقيقة أنني أسعى جاهدًا للتميز أريد أن أكون من العظماء”.
شهدت حملة شالاميت خلال الموسم بعض الجدل بعدما أثار انتقادات واسعة إثر تصريحاته في فعالية حوارية على قناة CNN قال فيها إنه لا يرغب في العمل في فنون مثل الباليه أو الأوبرا معتبرًا أن جوهرها يتمثل في الحفاظ على شيء لم يعد يلقى الاهتمام الكافي، وأثارت هذه التصريحات ردود فعل حادة على الإنترنت كان من أبرزها رد نجمة الباليه المعتزلة ميستي كوبلاند التي أكدت أن صناعة السينما مدينة كثيرًا لتلك الفنون الكلاسيكية.
ورغم استمرار الجدل حول ما إذا كان لذلك تأثير على التصويت النهائي فإن صناديق الاقتراع الخاصة بالأوسكار كانت قد أغلقت قبل انتشار تلك التصريحات على نطاق واسع، لكن في نهاية المطاف كانت ليلة مايكل بي. جوردان الذي حصد الجائزة وسط تصفيق حار عكس حجم التقدير الذي يحظى به داخل صناعة السينما.

