قالت الدكتورة منى ذو الفقار رئيسة مكتب ذو الفقار للاستشارات القانونية والمحاماة إن مشاركتها في صياغة دستور 2014 كانت تجربة فارقة في حياتها المهنية والعامة حيث أكدت أن المادة 11 الخاصة بالمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتولي المناصب العامة بما في ذلك المناصب القضائية كانت من أهم المواد التي حرصت على تضمينها بوضوح في نص الدستور.
كنا نراجع الدستور من أوله لآخره في وقت قصير جدًا
وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “رحلة المليار” عبر قناة “النهار” أن النص على هذه المادة جاء صريحًا قائلة “وحطيتها صراحة” مشيرة إلى أن هذه الخطوة كان لها أثر كبير في فتح المجال أمام النساء لتولي مناصب قضائية وأكدت أن 150 قاضية دخلوا مجلس الدولة واعتبرت ذلك دليلاً على نجاح جهودها.
وتابعت أن تجربة العمل داخل لجنة الخمسين لتعديل الدستور كانت صعبة لكنها شديدة الأهمية موضحة أن اللجنة كانت تعمل في وقت قصير جدًا لمراجعة الدستور بالكامل وأوضحت “إحنا كنا بنراجع الدستور من أوله لآخره وعدلناه من أوله لآخره وكانت مدة قصيرة جدًا”.
وأكدت ذو الفقار أن المعركة لم تكن تتعلق بالمادة 11 فقط بل كانت مرتبطة بمستقبل الدولة كلها موضحة أن التحدي كان كبيرًا لأن اللجنة كانت تقوم بتعديل دستور سابق بالكامل وأضافت أن اللجنة ضمت 5 أو 6 سيدات إلى جانب عدد من الأعضاء الرجال الذين دعموا هذه التوجهات رغم وجود بعض المتشددين الذين عارضوا تلك الأفكار.
التوافق داخل لجنة الخمسين كان يتطلب موافقة 75% من الأعضاء
وأشارت إلى أنها كانت تلجأ في بعض الأحيان إلى اللجنة الاستشارية القضائية التي تضم كبار قضاة المحكمة الدستورية للحصول على الدعم الفني والقانوني من أجل الوصول إلى توافق داخل اللجنة خاصة أن القاعدة التي اتفقت عليها لجنة الخمسين كانت تقضي بضرورة موافقة 75% من الأعضاء على أي مادة وهو ما جعل عملية التوافق أكثر صعوبة لكنها في الوقت نفسه أكثر قوة وصلابة.

