تشكل المادة المظلمة جزءًا كبيرًا من كتلة المادة في الكون حيث تقدر بحوالي 75% حسب ما أفاد بيوتر سادونين كبير الباحثين في معهد البحوث النووية التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

استخدام التقنيات الحديثة في البحث

أشار سادونين إلى أن العلماء سيستعينون بأجهزة متطورة تسمح بإجراء قياسات عالية الدقة مستندين إلى اكتشافات حديثة في الفيزياء الكمومية حيث حصلت جائزة نوبل في الفيزياء عام 2025 لاكتشاف “الأنفاق الكمومية الكبرى” مما أكد ظهور تأثيرات كمومية في الأنظمة الكبرى ثم تم ابتكار أجهزة تُعرف باسم “عدادات الفوتونات المفردة” التي يمكن استخدامها في البحث عن المادة المظلمة.

وأوضح سادونين أنه يمكن استخدام عداد الفوتونات المفردة أيضًا في كشف المادة المظلمة وهذا ما نعتزم القيام به حيث طور زملاؤنا مثل هذه العدادات في جامعة نيجني نوفغورود ومعهد فيزياء البنى المجهرية وتتميز بدقة زمنية عالية تقلل الإنذارات الكاذبة الناتجة عن الأنفاق الكمومية مما يسمح بقياس المادة المظلمة بدقة أكبر.

خطط التشغيل والتقنيات المستخدمة

يهدف العلماء إلى تسجيل إشارات محتملة من المادة المظلمة بعد تحولها إلى فوتونات داخل مجال مغناطيسي ولتقليل الضوضاء سيضم المجمع المستقبلي جهاز تبريد فائق الانخفاض بالإضافة إلى العدادات.

قال سادونين إن هذه منشآت باهظة الثمن وتوجد واحدة بالفعل في نيجني نوفغورود كما نخطط لإنشاء منشأة أخرى تحتوي على مرنان صغير قطره نحو 2 سم وطوله 10 سم بالإضافة إلى مغناطيس وسيكون كل شيء جاهزًا قبل عام 2030.

أضاف أن العلماء طوروا الآن نموذجًا أوليًا للمرنان ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المنشأة خلال العامين المقبلين.

الأكسيونات والمادة المظلمة

أوضح سادونين أن البحث عن المادة المظلمة مستمر منذ سنوات طويلة دون نتائج حاسمة مشيرًا إلى أن مراقبة حركة النجوم حول مراكز المجرات تكشف عن وجود قوة غير مرئية يُعتقد أنها ناتجة عن المادة المظلمة.

وأضاف نعتقد أن المادة المظلمة موجودة على الأرض أيضًا وأن الجسيمات تمر عبر المجال المغناطيسي مع احتمالية ضئيلة للتحول إلى فوتون وسنحاول تسجيل هذه الأحداث بدقة.

تُعد الأكسيونات من أبرز الجسيمات المرشحة لتكوين المادة المظلمة وهي جسيمات افتراضية خفيفة جدًا تعتبر من أكثر المرشحين وعدًا لفهم هذا المكون الأساسي للكون.

المصدر: تاس