انقضت الليلة الوترية الثالثة في شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية، وبدأ يوم جديد يحمل مشاعر مختلطة بين الحزن على اقتراب انتهاء شهر الصيام والسباق نحو نيل بركات العشر الأواخر، مما جعل سؤال “النهاردة كام رمضان في مصر؟” يتصدر محركات البحث بشكل متكرر نتيجة سرعة مرور الأيام وضيق الوقت المتبقي في الشهر الفضيل، ويحرص ملايين المسلمين في مصر والعالم الإسلامي خلال هذه الساعات المباركة على تحري ليلة القدر، تلك الليلة التي هي خير من ألف شهر، والتي اختصها الله عز وجل بليالي العشر الأواخر، خاصة الوترية منها، كما يزداد الاهتمام العالمي بالتقويم الهجري ومطابقته بالتقويم الميلادي لعام 2026، ولا سيما مع وجود تباين طفيف في رؤية الأهلة بين الدول العربية، حيث أدى استطلاع الهلال في كل دولة على حدة إلى وجود فارق زمني قدره يوم واحد بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، مما يلقي بظلاله على مواعيد الليالي الوترية والاحتفالات الرسمية باليوم الختامي للشهر الكريم.

النهاردة كام رمضان في مصر والسعودية

وفقًا للحسابات الفلكية والبيانات الرسمية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، يوافق اليوم الإثنين السادس عشر من شهر مارس لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًا، اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان لعام 1447 هجريًا في مصر، بينما يوافق اليوم نفسه تاريخ السابع والعشرين من رمضان في المملكة العربية السعودية، مما يعني أن الليلة القادمة في السعودية هي ليلة وترية متقدمة، بينما تستعد مصر لاستقبال ليلة السابع والعشرين بدءًا من مغرب اليوم، ويعد هذا الاختلاف في الرؤية أمرًا طبيعيًا يتبعه المسلمون وفقًا للجهة الشرعية في بلدانهم، مع التركيز المكثف على تكثيف العبادات والذكر في هذه الآونة، حيث تمثل هذه الأيام “عنق الزجاجة” في رمضان، والفرصة الأخيرة لمن قصر في البدايات أن يجبر ما فاته في النهايات، خاصة وأن اليوم 26 رمضان يمثل بوابة الدخول إلى الليلة الوترية الرابعة والأهم لدى الكثير من المتابعين للتقويم الديني.

توقعات عدة شهر رمضان واستطلاع هلال شوال

يدور تساؤل كبير في الشارع المصري حول ما إذا كان شهر رمضان هذا العام سيكمل الثلاثين يومًا أم سينتهي عند اليوم التاسع والعشرين، وبحسب الإمساكية الرسمية التي نشرتها دار الإفتاء المصرية عبر منصاتها الرقمية، فإنه من المتوقع فلكيًا أن ينتهي شهر رمضان يوم الخميس الموافق التاسع عشر من مارس، ليكون الخميس هو 29 رمضان 1447 هـ، ومن المقرر أن تقوم اللجان الشرعية والعلمية باستطلاع هلال شهر شوال في مغرب ذلك اليوم، ففي حال ثبوت رؤية الهلال، سيكون يوم الخميس هو المتمم للشهر ويكون الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك، أما في حال تعذر الرؤية، فسيكون يوم الجمعة هو الثلاثين من رمضان، ويكون يوم السبت هو غرة شهر شوال وأول أيام العيد، ويظل الفيصل النهائي في هذا الأمر هو البيان الرسمي الذي سيصدره فضيلة مفتي الديار المصرية عقب غروب شمس يوم الخميس القادم.

دعاء ليلة القدر المستجاب وروحانيات الختام

في هذه الليالي المباركة، يلهج لسان الصائمين بدعاء ليلة القدر، طمعًا في مغفرة الذنوب والعتق من النار، ومن أعظم الأدعية التي يحرص عليها المسلمون: “اللهم إن كانت هذه ليلة القدر، فاقسم لي فيها خير ما قسمت، واختم لي في قضائك خير ما ختمت، واختم لي بالسعادة فيمن ختمت”، كما يرتفع النداء بطلب الرزق الحلال والستر والصحة للذرية والأهل، سائلين المولى عز وجل أن يفتح لهم أبواب الخير التي فتحها لأوليائه وأهل طاعته وألا يسدها عنهم، وتعد هذه الأدعية بمثابة الحصن الروحاني الذي يلجأ إليه العبد في ليلة القدر، مع اليقين بأن الله تعالى لا يرد سائلًا في هذه الساعات الإيمانية، خاصة وأن الدعاء في ليلة القدر يغير القدر، مما يجعل من مغرب اليوم الإثنين وحتى فجر الثلاثاء وقتًا ثمينًا جدًا لجموع المصلين الذين سيحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان بالتهجد والقيام وتلاوة القرآن الكريم

الليالي الوترية المتبقية ومواقيت الصلاة اليوم

لم يتبقَّ في جعبة شهر رمضان المبارك سوى ليلتين وتريتين لم يبدأوا بعد في مصر، حيث تبدأ ليلة 27 رمضان من مغرب اليوم الإثنين 16 مارس 2026 وحتى فجر الثلاثاء 17 مارس، تليها الليلة الوترية الأخيرة وهي ليلة 29 رمضان التي تبدأ من مغرب يوم الأربعاء 18 مارس وحتى فجر الخميس، أما بخصوص مواقيت الصلاة ليوم 26 رمضان، فتشير الإمساكية إلى أن أذان الفجر يرفع في تمام الساعة 4:37 صباحًا، بينما يرفع أذان الظهر في الساعة 12:04 ظهرًا، وأذان العصر في الساعة 3:29 مساءً، ويكون موعد أذان المغرب والإفطار في الساعة 6:04 مساءً، وهو الموعد الذي ينتظره الصائمون لإتمام صيام يومهم، فيما تقام صلاة العشاء والتراويح في تمام الساعة 7:21 مساءً، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن ليلة القدر في رحاب المساجد والبيوت، سائلين الله القبول والرضوان