تسعى وزارة العمل من خلال المنظومة الإلكترونية الجديدة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية، حيث تركز على توفير الوقت والجهد لطالبي العمل الذين كانوا يواجهون صعوبات في الانتقال بين مكاتب العمل التقليدية والانتظار لفترات طويلة، كما تهدف إلى القضاء على ظاهرة الزحام في المقرات الإدارية مما يسهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة، وتؤكد الوزارة أن استخراج “كعب العمل” عبر هذه المنظومة مجاني تمامًا ودون أي رسوم، مما يمثل دعمًا كبيرًا للشباب والخريجين في بداية مسيرتهم المهنية، إضافة إلى ذلك، تسعى المنظومة إلى إنشاء قاعدة بيانات قومية متكاملة تربط بين مهارات الخريجين وفرص العمل المتاحة في السوق، مما يساعد على فهم فجوات سوق العمل وتوجيه برامج التدريب والتوظيف بما يتماشى مع خطط التنمية الشاملة للدولة في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية.

دعم ذوي الاحتياجات الخاصة والدمج الرقمي

لم تغفل المنظومة الرقمية الجديدة عن دعم الفئات الأكثر احتياجًا، حيث تم تخصيص واجهة تقنية متطورة لتسجيل ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يضمن توفير فرص عمل تتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم، تعمل هذه الواجهة على تسهيل العملية لهم بمجرد دخولهم على الموقع الرسمي واختيار الفئة المناسبة، حيث يتم التعامل مع ملفاتهم الشخصية بأولوية واهتمام خاص، يهدف هذا التوجه إلى تفعيل الحقوق الدستورية والقانونية لذوي الهمم في العمل والدمج في المجتمع، وتعتبر هذه الخطوة قفزة نوعية في سجل حقوق الإنسان بمصر، حيث تتيح لهم بيئة إلكترونية سهلة الاستخدام تمكنهم من عرض مهاراتهم وتسجيل بياناتهم دون الحاجة لمشقة التنقل، مما يفتح أمامهم آفاق جديدة للمشاركة الفعالة في بناء الدولة وتحقيق الاستقلال المالي والاجتماعي عبر وظائف تحفظ كرامتهم.

آلية استخراج كعب العمل وبناء الهوية الرقمية

تتضمن آلية العمل خطوات واضحة تبدأ بالدخول إلى الموقع الرسمي لوزارة العمل عبر الرابط المخصص، ثم اختيار الأيقونة الخاصة بتسجيل راغبي العمل واستخراج كعب العمل، بعد مراجعة الشروط والمستندات المطلوبة بدقة، يجب على المواطن الضغط على زر “تسجيل” لبدء إنشاء هويته الرقمية باستخدام الرقم القومي وكلمة سر قوية، أو يمكنه تسجيل الدخول مباشرة إذا كان لديه حساب مسبق، بعد ذلك يجب استكمال البيانات الأساسية بدقة، والتي تشمل الاسم الكامل والرقم القومي والمؤهل الدراسي، كما تتيح المنظومة تحديد هدف التسجيل بدقة، سواء كان البحث عن عمل محلي أو خارجي، مما يجعلها بمثابة ملف وظيفي متكامل يتم تحديثه دوريًا وفقًا للمستجدات الشخصية والمهنية للمواطن.

بناء سيرة ذاتية احترافية وتعزيز التنافسية

تتجاوز المنظومة الإلكترونية الجديدة مجرد استخراج الأوراق الرسمية، حيث تقدم أداة شاملة للتطوير المهني، تتيح للمتقدمين بناء سيرة ذاتية احترافية داخل حساباتهم الشخصية، تشمل تسجيل كافة المهارات والخبرات والدورات التدريبية واللغات، مما يعزز من قيمة الملف الشخصي ويجعله أكثر جذبًا لأصحاب الأعمال، تدعو الوزارة كافة الشباب للاستفادة من هذه الخاصية لتعزيز قدرتهم التنافسية في سوق العمل الذي يعتمد بشكل أساسي على المهارات النوعية، كما أن هذه القاعدة البيانية تخدم الشركات في القطاعين العام والخاص في البحث عن الكفاءات المطلوبة، مما يخلق سوق عمل نشطًا وشفافًا يقلل من نسب البطالة ويعزز الإنتاج، ويعكس ريادة مصر في تطبيق معايير الحكومة الذكية والتوظيف القائم على الكفاءة والرقمنة الشاملة.