تعد ريم بنت إبراهيم الهاشمي من الشخصيات البارزة في الدبلوماسية الإماراتية الحديثة، حيث قادت ملف استضافة دبي لحدث “إكسبو 2020” مما جعلها رمزًا دوليًا يجمع بين دقة الأرقام وحنكة السياسة، وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تواجه الهاشمي اختبارًا دبلوماسيًا جديدًا، حيث أكدت على حق الإمارات في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي وفقًا لمبادئ القانون الدولي، كما شددت على أن الدولة لا تسعى لتوسيع المواجهة العسكرية، بل تفضل الحفاظ على المكتسبات التنموية والاستقرار في المنطقة، مما يعكس التوازن الذي تتبعه أبوظبي في إدارة الأزمات الكبرى.
المسار الأكاديمي والمهني للوزيرة ريم الهاشمي
النجاحات التي حققتها ريم الهاشمي ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة مسار أكاديمي ومهني مرموق، فهي تحمل درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية واللغة الفرنسية من جامعة “تافتس”، وقد حصلت على درجة الماجستير في الآداب من جامعة “هارفارد”، وأكملت مسيرتها الأكاديمية بالحصول على درجة الدكتوراه من جامعة “تسينجهوا” الصينية، مما منحها رؤية استراتيجية تجمع بين الفكر الغربي والشرقي، وقد انعكس هذا التميز العلمي على تدرجها المهني السريع، حيث شغلت منصب الملحق التجاري ونائب رئيس سفارة الإمارات في واشنطن، قبل أن تنضم إلى مجلس الوزراء كوزيرة دولة في فبراير 2008، لتصبح وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي منذ فبراير 2016، متولية إدارة ملفات حيوية تربط الإمارات بالعالم الخارجي.
إرث إكسبو وإدارة ملفات التنمية المستدامة
تجسد تجربة “إكسبو 2020” إرثًا كبيرًا في مجال التنمية المستدامة، حيث عملت الهاشمي على تعزيز الشراكات العالمية من خلال هذا الحدث، مما أسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار، كما أن إدارتها لملفات التنمية والإغاثة والسياسة تعكس التزام الإمارات بالتعاون الدولي وتقديم الدعم للدول الأخرى، وذلك في سياق رؤية الإمارات 2021 التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية.
الرؤية السياسية والقيادة في أوقات الأزمات
تظهر رؤية الهاشمي السياسية قدرتها على القيادة في أوقات الأزمات، حيث تركز على الدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات وتعزيز الاستقرار في المنطقة، مما يعكس إدراكها العميق للتحديات العالمية، وقدرتها على تحقيق التوازن بين المصالح الوطنية والعلاقات الدولية، مما يجعلها واحدة من أبرز القيادات النسائية في العالم العربي.

