تصاعدت حالة الجدل داخل أروقة النادي الأهلي في الأيام الماضية بشأن مستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب بعد سلسلة من النتائج غير المرضية كان آخرها الخسارة أمام طلائع الجيش بنتيجة 2-1 في المباراة المؤجلة من الجولة 15 لبطولة الدوري المصري الممتاز.
أعادت هذه الهزيمة فتح باب الانتقادات تجاه المدرب الدنماركي وسط مطالب جماهيرية بضرورة إقالته وتصحيح المسار قبل الدخول في المراحل الحاسمة من الموسم خاصة مع تراجع نتائج الفريق محليًا وبعض التعثرات القارية.
لكن ورغم تصاعد حدة الغضب الجماهيري فإن إدارة الأهلي لم تطرح بشكل جدي فكرة إقالة توروب في الوقت الحالي لعدة اعتبارات تراها الإدارة حاسمة في هذا التوقيت من الموسم.
الشرط الجزائي.. عقبة مالية ضخمة
يُعد العامل المالي أحد أبرز الأسباب التي تجعل إدارة الأهلي تتردد في اتخاذ قرار إقالة المدرب الدنماركي في الوقت الحالي ويتقاضى توروب راتبًا شهريًا يصل إلى 200 ألف دولار بينما يمتد عقده مع النادي حتى نهاية الموسم المقبل أي أن عقده ما زال يتبقى فيه موسم وثلاثة أشهر تقريبًا.
وبناءً على بنود التعاقد فإن فسخ العقد خلال الفترة الحالية قد يُكلف النادي ما يقارب 3 ملايين دولار أي ما يوازي نحو 150 مليون جنيه مصري وهو رقم كبير يمثل عبئًا ماليًا على الإدارة في حال اتخاذ قرار الإقالة الآن كما ينص العقد على أنه في حال رحيل المدرب خلال الموسم الأول من تعاقده يحق له الحصول على القيمة الكاملة للعقد والتي تُقدر بنحو 4.8 ملايين دولار وهو ما يزيد من تعقيد الموقف المالي المرتبط بالقرار.
مرحلة حاسمة من الموسم
العامل الثاني الذي يدفع إدارة الأهلي للتريث يتمثل في حساسية توقيت القرار حيث يخوض الفريق فترة شديدة الأهمية من الموسم على المستويين المحلي والقاري.
وينتظر الأهلي مواجهة قوية أمام الترجي التونسي اليوم 15 مارس و21 مارس في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا وهي مواجهة مصيرية في مشوار الفريق نحو الحفاظ على حضوره القاري والمنافسة على اللقب كما تنتظر الفريق سلسلة مباريات قوية في بطولة الدوري المصري خلال المرحلة المقبلة وهو ما يجعل تغيير الجهاز الفني في هذا التوقيت مخاطرة قد تؤثر على استقرار الفريق الفني قبل هذه المواجهات الحاسمة.
صعوبة التأقلم مع مدرب جديد
وتخشى إدارة الأهلي أيضًا من تأثير تغيير المدير الفني في هذا التوقيت من الموسم على أداء اللاعبين داخل الملعب فالفريق ما زال أمام 6 مباريات حاسمة في الدور الثاني من الدوري المصري في ظل منافسة شرسة على الصدارة حيث يحتل الأهلي المركز الثالث في جدول الترتيب خلف الزمالك المتصدر وبيراميدز الوصيف.
وترى الإدارة أن التعاقد مع مدرب جديد في هذه المرحلة سيحتاج إلى وقت حتى يتأقلم اللاعبون مع أفكاره وطريقة لعبه وهو أمر قد لا يتوفر في ظل ضغط المباريات المتتالية.
فرصة المنافسة ما زالت قائمة
ورغم حالة التذبذب في النتائج فإن الأهلي ما زال يحتفظ بفرصه في المنافسة على البطولات هذا الموسم فالفريق لم يبتعد كثيرًا عن صدارة الدوري المصري كما يواصل مشواره في دوري أبطال أفريقيا وهو ما يدفع الإدارة إلى التمسك بخيار الاستقرار الفني في الوقت الحالي على أمل استعادة الفريق لتوازنه خلال المرحلة المقبلة.
قرار مؤجل حتى إشعار آخر
بين ضغوط الجماهير وحسابات الإدارة يبدو أن مستقبل ييس توروب مع الأهلي سيظل مرتبطًا بنتائج الفريق خلال الفترة المقبلة خاصة في المباريات الكبرى سواء في الدوري أو دوري أبطال أفريقيا.

