فتح النجم طارق لطفي قلبه للإعلامي كريم رمزي في برنامج “هوليلة في 30 ليلة” عبر إذاعة ميجا إف إم، حيث تحدث عن نجاح مسلسله الرمضاني “فرصة أخيرة” الذي أصبح حديث المشاهدين في موسم 2026، مؤكدًا أن ردود الفعل التي وصلته من الجمهور والنقاد فاقت توقعاته.
قال لطفي إن الكم الكبير من الإشادات يمثل بالنسبة له مكافأة حقيقية على المجهود الكبير الذي بذله لتحضير شخصيته المعقدة، كما أشار إلى أنه كان متوقعًا نجاح العمل بسبب قصته المميزة والمختلفة عن الأعمال التقليدية.
اختيار دور “بدر” وتأخره عن السباق الرمضاني
كشف طارق لطفي أنه استغرق وقتًا طويلًا قبل الاستقرار على العمل الذي سيقدمه هذا الموسم، مضيفًا أن السبب هو حرصه على تقديم نص مميز وشخصية مختلفة تمامًا تتيح له الابتعاد عن نجاحاته السابقة، مما يمثل تحديًا لأي فنان.
أوضح أن شخصية “بدر أباظة” كانت حالة نادرة بالنسبة له، إذ أعجب بتفاصيلها منذ القراءة الأولى للسيناريو، وهو أمر لا يحدث كثيرًا مع الممثل، ولهذا السبب قرر قبول الدور رغم تأخره عن بداية السباق الرمضاني.
الشر الإنساني وراء شخصية “بدر”
تحدث طارق لطفي عن طبيعة شخصية “بدر”، مؤكدًا أنه يرفض تقديم الشرير المطلق أو الشخصيات الكليشيه التي تعتمد على المبالغة في الملامح والتعبيرات.
أضاف أن “بدر” شخصية نشأت في الشارع، لا تعرف الخوف، لكنها تحمل حبًا عميقًا لإخوتها في العمل، مما منحها بعدًا إنسانيًا جعل الجمهور يتعاطف معها أحيانًا رغم أفعالها الشريرة.
قال لطفي: “الجمهور يحب تقمصي لأدوار الشر لأنني أظهر الدوافع الإنسانية وراء أفعاله”
أول تجربة مع محمود حميدة وكسر رهبة المواهب الجديدة
كشف لطفي عن تجربته الأولى في العمل مع الفنان الكبير محمود حميدة، مؤكدًا أن اللقاء أظهر له إنسانًا حقيقيًا ملتزمًا ومجتهدًا، لا يعتمد على تاريخ اسمه الكبير.
أضاف أن التعامل مع الممثلين الشباب في مسلسل “فرصة أخيرة” يعتمد على منهجية خاصة تهدف لكسر رهبة الوقوف أمام الكبار، وهي طريقة تعلمها من أساتذته مثل نور الشريف ومحمود عبد العزيز ويحيى الفخراني، وهو اليوم يطبقها مع الجيل الجديد لمساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم.
دعم الشباب في الوسط الفني
أوضح طارق لطفي أن الشباب المشاركين في المسلسل يمتلكون موهبة حقيقية، لذلك يتعامل معهم كأخوة وأصدقاء بعيدًا عن أي رسميات، وهذه الروح تنعكس على المشاهد لتظهر الصدق الفني، وذكر أن دعمه للشباب ليس جديدًا، فقد بدأ ذلك منذ مسلسله السابق “العتاولة”، وهو مستمر اليوم مع “فرصة أخيرة”، مؤكدًا أن تواصل الأجيال هو سر استمرار الفن المصري وريادته.
السوشيال ميديا سلاح ذو حدين
وتطرق لطفي في مداخلته الهاتفية إلى تأثير منصات التواصل الاجتماعي على تقييم الأعمال الفنية، مشيرًا إلى أنها تمنح الفنان ردود فعل مباشرة وسريعة، لكنها في نفس الوقت قد تحمل سلبيات تؤثر على مسيرته.
أضاف أن الجمهور الحقيقي هو الحكم النهائي على الأعمال، محذرًا من الانسياق وراء التريندات الوهمية التي لا تعكس رأي الشارع الحقيقي، مؤكدًا أن الفنان الذكي يعرف متى يستفيد من إيجابيات السوشيال ميديا ومتى يتجاهل سلبياتها.
اختتم طارق لطفي حديثه بالتأكيد على أن العمل في مسلسل “فرصة أخيرة” يمثل له تحديًا فنيًا كبيرًا، وأن شخصية “بدر” سمحت له بتقديم جانب إنساني للشر، مما جعله يحظى بمحبة الجمهور رغم تعقيد الدور، مؤكدًا أن نجاح العمل جاء نتيجة تعاون فريق العمل بأكمله، مع احترام كل التفاصيل الدقيقة التي ساعدت على إبراز الأحداث بشكل صادق وجذاب.

