يناقش مسلسل «أب ولكن» بطولة الفنان محمد فراج قضية حساسة تمس آلاف الأسر وهي حق الأب في رؤية أبنائه بعد الطلاق، حيث يعرض المسلسل الصعوبات التي يواجهها الآباء المظلومون الذين يُحرمون من التواصل مع أبنائهم، في إطار درامي مشوق يجمع بين القانون والجانب الإنساني.
لا يكتفي العمل بتسليط الضوء على الظلم الذي يتعرض له الأب، بل يبرز أيضًا حق الطفل في الاستضافة ويؤكد على ضرورة تعديل القوانين بما يضمن حياة مستقرة للأطفال بين الأب والأم، مما يحقق العدالة للطرفين ويواكب توجيهات الدين الإسلامي في حماية مصالح الصغير، وأكدت دار الإفتاء المصرية عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي أن الحضانة وتنظيمها وسيلة أساسية لحماية الطفل المحضون، وأنها تهدف إلى صون مصالحه وتلبية احتياجاته المختلفة.
أضافت دار الإفتاء أن الحضانة لا تُسقط حتى لو رغبت الأم في التنازل عنها، حفاظًا على مصلحة الطفل ومنعًا لضياع حقه، كما أشارت الإفتاء إلى أن الحضانة ليست أداة للخصومة بين الزوجين، وإنما ولاية تربوية تهدف إلى رعاية الطفل والعناية بشؤونه، حيث ربطت الشريعة الحضانة بقدرة الحاضن على حفظ الطفل في نفسه ودينه وأخلاقه وتعليم قيم العطاء والتضحية وإنكار الذات.
أوضحت أيضًا أن القانون المستمد من الشريعة الإسلامية يهدف لتحقيق مصالح الطفل، وأن روح القانون ومقاصده تُرشد القاضي لاتخاذ القرار الذي يوازن بين حقوق الأطراف المختلفة، وبناءً على ذلك يجوز للقاضي السماح للأب بالاستضافة في أوقات محددة مثل يوم أسبوعيًا أو خلال الإجازات الدراسية ونهايتها، إضافة إلى الأعياد والمناسبات مع ضرورة موافقة الأم، مما يضمن مصلحة الطفل والعدل بين الطرفين.
يظل هدف القاضي الأساسي هو حماية الصغير ورعايته بالشكل الأمثل، مما يعكس رسالة مسلسل «أب ولكن» في عرض قضية واقعية تؤثر على المجتمع بأسره.

