أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن الحكومة المصرية تسعى لإسناد إدارة وتشغيل المطارات للقطاع الخاص، حيث تمثل هذه الخطوة استراتيجية لتعزيز كفاءة إدارة المنشآت الحيوية وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية مما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي للدولة.

وأوضح السمدوني أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن إشراك الشركات المتخصصة في إدارة المطارات سيساهم في تطوير خدمات النقل الجوي ورفع كفاءة التشغيل، وهو ما سينعكس إيجابياً على زيادة حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

وأشار إلى أن مصر تمتلك حالياً نحو 23 مطاراً بالإضافة إلى مطار القاهرة الدولي، لافتاً إلى أن الخطة الحكومية تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات من نحو 66.2 مليون راكب سنوياً حالياً إلى 72.2 مليون راكب خلال عامي 2026-2027، وصولاً إلى نحو 109.2 مليون راكب بحلول عام 2030، مما يعكس رؤية الدولة لتعزيز دور قطاع النقل الجوي في دعم النمو الاقتصادي المستدام.

وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تابع مؤخراً مع الحكومة مستجدات ملف طرح إدارة وتشغيل المطارات المصرية أمام القطاع الخاص، وجهود جذب الاستثمارات لهذا القطاع الواعد، بالإضافة إلى متابعة نتائج أعمال الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية ونتائج أعمال الشركة القابضة لمصر للطيران خلال العام المالي 2024-2025.

وأكد السمدوني أن مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات ستعزز من قدرتها التنافسية إقليمياً ودولياً، كما ستسهم في تقديم خدمات متطورة وفق المعايير العالمية، فضلاً عن دعم جهود تطوير البنية التحتية للمطارات.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تحقق عدة مكاسب اقتصادية، أبرزها تخفيف الأعباء المالية عن الموازنة العامة من خلال تقليل تكاليف التشغيل والصيانة، مما يسمح بتوجيه الموارد الحكومية إلى أولويات تنموية أخرى، بالإضافة إلى زيادة العائدات الضريبية الناتجة عن توسع أنشطة شركات القطاع الخاص.

كما لفت إلى أن إشراك القطاع الخاص سيسهم أيضاً في خلق فرص عمل جديدة في مجالات الإدارة والتشغيل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تحسين جودة الخدمات الجوية والأرضية مما يعزز تجربة المسافرين ويرفع من تنافسية المطارات المصرية.

وأوضح السمدوني أن الحكومة ستظل مسؤولة عن الجوانب السيادية والأمنية مثل إجراءات التأمين والمراقبة الجوية وإجراءات التأشيرات والجمارك، بينما يقتصر دور القطاع الخاص على إدارة وتشغيل الخدمات الجوية والأرضية، مؤكداً أن هذا النموذج يحقق توازناً بين تعظيم العوائد الاقتصادية والحفاظ على السيطرة الحكومية على البنية التحتية الحيوية.