سجلت القائمة السنوية لأثرياء القارة السمراء لعام 2026، التي ترصدها مجلة “فوربس”، حضورا مصريا بارزا حيث دخل ثلاثة من كبار رجال الأعمال ضمن أغنى أغنياء أفريقيا، وهذا يأتي في وقت يشهد فيه “نادي المليارديرات” الأفريقي طفرة ملحوظة وانتعاشا في ثروات قادة الأعمال مدفوعا باستقرار العملات وصعود أسواق المال.

أثرياء أفريقيا

تشير “فوربس” إلى نمو ملحوظ في ممتلكات أعضاء “نادي المليارديرات” الأفريقي، حيث بلغ إجمالي ثروات الـ 23 شخصية المدرجة بالقائمة نحو 126.7 مليار دولار، محققة زيادة قدرها 21% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة باستقرار العملات المحلية والأداء القوي لأسواق الأسهم القارية، مما يدل على تركز الثروة في القارة داخل ثلاث قوى اقتصادية رئيسية هي مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا، حيث تهيمن هذه الدول على النصيب الأكبر من ممتلكات المليارديرات.

ضمت قائمة “فوربس” لأثرياء أفريقيا العشرة، من مصر، رجل الأعمال ناصف ساويرس بثروة تقدر بنحو 9.6 مليار دولار، مستفيدا من توسعاته الاستراتيجية العالمية في قطاعات الأسمدة والإنشاءات والاستثمارات الرياضية، وتبعه في القائمة شقيقه نجيب ساويرس بثروة بلغت 5.6 مليار دولار، بفضل محفظته الاستثمارية المتنوعة في مجالات التعدين والاتصالات والضيافة.

كما ضمت القائمة رجل الأعمال محمد منصور بثروة بلغت 4 مليارات دولار، معتمدا على شبكة عالمية من التوكيلات التجارية والخدمات اللوجستية التي تديرها مجموعته.

أغنياء آخرون

في المقابل، حافظ الملياردير النيجيري أليكو دانجوتي على مركزه الأول بلا منازع بثروة بلغت 28.5 مليار دولار، مدعومة بالطفرة الإنتاجية في قطاع الأسمنت وبدء جني ثمار توسعات مصفاته النفطية الكبرى، ثم جاء الجنوب أفريقي يوهان روبرت بثروة بلغت 16.1 مليار دولار، مدفوعة بقطاع السلع الفاخرة.

أيضا ضمت القائمة النيجيري عبد الصمد رابيو، بثروة بلغت 11.2 مليار دولار محققا أعلى معدل نمو سنوي، ثم الملياردير الجنوب أفريقي نيكي أوبنهايمر، بثروة بلغت 10.6 مليار دولار، جمعها من خلال استثماراته الواسعة في قطاع المعادن وتعدين الألماس.

كما شملت القائمة الملياردير النيجيري مايك أدينوجا، بثروة بلغت 6.5 مليار دولار، مستمدة قوتها من قطاعي الاتصالات والطاقة عبر شركتي “جلوباوكوم” و”كونويل بروديوسينج”.

وضمت أيضا الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، بثروة قُدرت بـ 4.3 مليار دولار، بفضل استثماراته الواسعة في قطاع التعدين والمعادن، إلى جانب الجنوب أفريقي ميشيل لو رو، بثروة بلغت 3.8 مليار دولار، والتي حققها من خلال نجاحاته في القطاع المصرفي والاستثمارات المالية عبر “كابيتيك بنك”.

يعزو المحللون هذا الانتعاش إلى حالة الاستقرار الاقتصادي النسبي التي شهدتها بعض الأسواق الأفريقية، مما عزز من قيمة المحافظ الاستثمارية لكبار القادة الاقتصاديين في المنطقة.