تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة فيروز، التي تُعتبر من أبرز نجمات الطفولة في تاريخ السينما المصرية، حيث استطاعت بموهبتها الفريدة وحضورها المميز أن تأسر قلوب الجمهور منذ ظهورها على الشاشة في سن صغيرة، كما أنها تعاونت مع عدد من كبار نجوم الفن في ذلك الوقت، وكان من أبرزهم الفنان أنور وجدي الذي قدمها في عدة أفلام، وشاركت في أعمال شهيرة مثل ياسمين ودهب، وحققت من خلالها نجاحًا كبيرًا جعلها تُلقب بـ”الطفلة المعجزة”.

بداياتها الفنية

تحدثت إيمان بدر الدين جمجوم عن بدايات والدتها النجمة الراحلة فيروز، حيث قالت في إحدى الندوات إن موهبتها ظهرت منذ طفولتها المبكرة، فقد كانت تتحرك وتغني بطريقة لافتة للنظر، وكان واضحًا أن بداخلها طاقة فنية كبيرة، خصوصًا أنها تنتمي إلى عائلة فنية، حيث كان والدها تاجرًا ولكنه يعشق العزف على آلة القانون، كما أن والدتها كانت تمتلك صوتًا جميلًا، مما جعل فيروز ترث الموهبة من أصولها العائلية.

كما أشارت إلى أن الفنان إلياس مؤدب، صديق والدها المقرب، كان أول من اكتشف موهبة فيروز حين كانت تحضر معهم الجلسات العائلية، ولاحظ أنها عندما تسمع الموسيقى تبدأ في الرقص والتفاعل بعفوية، ومن هنا جاءت أولى خطواتها الفنية، إذ شاركت في حفلة للأطفال حضرها الملك فاروق، وفازت بالمركز الأول وجائزة مالية كبيرة في ذلك الوقت.

الدعم الفني والتدريب

وتابعت أن هذا الفوز لفت انتباه الفنان الكبير أنور وجدي، الذي سعى للتعرف على الطفلة الموهوبة، وقرر أن يتبناها فنيًا، فأنشأ لها ما يشبه مدرسة متكاملة للتدريب، استعان فيها بعدد من الأساتذة ومدربي الغناء والرقص، وكانت بديعة مصابني من بين من أشرفوا على تدريبها، كما تعلمت فنون الباليه والرقص اللاتيني كالسامبا.

وبعد فترة من التدريب، قرر أنور وجدي تقديمها في أول بطولة سينمائية بفيلم “ياسمين”، وهو العمل الذي شكل انطلاقتها الحقيقية، موضحة أن أنور وجدي عقد معها عقدًا احتكاريًا، وكان أنور وجدي ومحمد عبد الوهاب يتشاركان في إنتاج الأعمال وقتها، إلا أن الموسيقار محمد عبد الوهاب رفض اعتبر أن المغامرة بطفلة أمر غير مضمون، ولكن بعد عرض الفيلم ونجاحه الكبير، شعر بالندم وقال لأنور وجدي إن نتشارك في القادم، فرد عليه أنور وجدي: “فرصتك راحت خلاص”