الأب يمثل الأمان وصوت الطمأنينة، كما أنه يجسد روح الحب والحماية التي يحتاجها الأبناء في جميع مراحل حياتهم، حيث أكدت الأبحاث العلمية على أهمية تلك العلاقة الإنسانية.

ومع ذلك، فإن التغيرات الاجتماعية كانت لها تأثيرات سلبية، فمع تصاعد الخلافات بين الأب والأم، يقع الأبناء فريسة للتشتت، مما يضيع معاني الأمان والدفء الحقيقي، وهو ما عكسه مسلسل “أب ولكن”.

في خضم سباق الأعمال الدرامية خلال رمضان، تمكن مسلسل “أب ولكن” من التأثير في نفوس الملايين وحصل على إقبال كبير، حيث تفاعل الأسر المتأثرة من خلال تعليقاتهم التي تطالب بمراجعة القوانين وإيجاد حلول مناسبة لرؤية الآباء لأبنائهم بشكل يتناسب مع الحالة النفسية للأطفال، وقد عبر الآباء عن مشاعرهم على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال إسلام جمال: “نعم لتعديل قانون الأحوال الشخصية وقانون الأسرة”، بينما ذكرت مها القاضي أهم خمس نقاط يطالب بها الآباء لرؤية أبنائهم، والتي أيدها عدد كبير من القراء، وهي

ترتيب الأب بعد الأم مباشرة في انتقال الأبناء إليه وليس والد الأم، تخفيض سن الحضانة وفق مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان ليكون 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، تفعيل قانون الاستضافة يومين في الأسبوع لتربية الأطفال بشكل سليم، حبس الزوجة في حالة عدم تنفيذ تعليمات وزير العدل بشأن الاستضافة، وإلغاء موضوع تبديد المنقولات ليصبح مدنياً.

وأشارت إلى أن أجمل ما في المسلسل هو تسليط الضوء على حياة الفوضى التي عاشها الزوج والتي كانت سبباً في الخلافات الزوجية، كما عبرت “ديشا” و”نور أحمد” عن تعلقهما بالمسلسل قائلين: “أفضل مسلسل في تاريخ الدراما” و”أفضل مسلسل في رمضان”، وقالت “نور فيوي”: “لا تنازل عن عودة سن الحضانة 7 للولد و9 للبنت بدون تخيير سن الحضانة”

وعبرت “أية فهمي” عن رأيها بضرورة تشكيل لجنة تابعة لمحكمة الأسرة تدرس الحالة الاجتماعية للطرفين، بناءً على ذلك يتم تحديد الأفضل لمصلحة الطفل من حيث الرؤية والولاية والحضانة، بينما قال “أحمد جمعة”: “الحضانة تكون مشتركة، هذا هو العدل”، وأكد “لؤى أبو المجد” ضرورة الاستضافة لغير الحاضن سواء كان الأب أو الأم

وطالب عدد كبير من مشاهدي المسلسل على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة تعديل قانون الأحوال الشخصية، كما أثنوا على أداء الفنان “محمد فراج” وجميع المشاركين في العمل، وتدور أحداث المسلسل حول أب يدعى “آدهم” يعاني من حرمان طليقته له من ابنته بطرق ملتوية، ومع ذلك يواجه تلك التحديات بقوة في سبيل استعادة حقه في رؤية ابنته والمشاركة في تربيتها.