ينتظر جمهور الدراما المصرية والعربية بشغف عرض الحلقة العاشرة من مسلسل «حكاية نرجس»، الذي تلعب بطولته الفنانة المتألقة ريهام عبد الغفور، حيث استطاع العمل منذ البداية أن يفرض نفسه كواحد من أهم الأعمال الاجتماعية التشويقية بفضل حبكته الدرامية المتماسكة والمستوحاة من وقائع حقيقية تلامس قضايا حساسة في المجتمع المصري.
تدور أحداث المسلسل حول شخصية “نرجس”، تلك المرأة التي تعيش مأساة إنسانية عميقة بسبب عدم قدرتها على الإنجاب، مما يدفعها تحت ضغط نفسي واجتماعي هائل إلى اتخاذ قرارات مصيرية وصادمة، بدأت بخدعة الحمل الكاذب وانتهت بالتورط في جرائم خطف أطفال حديثي الولادة لتربيتهم على أنهم أبناؤها، مما يجعل العمل يغوص في دهاليز النفس البشرية وكيف يمكن للرغبة الفطرية في الأمومة أن تتحول إلى دافع إجرامي مدمر في ظل غياب التوازن النفسي والرقابة الأخلاقية.
ومع اقتراب موعد عرض الحلقة العاشرة، زادت وتيرة الترقب بين المشاهدين عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد التطورات الخطيرة التي شهدتها الحلقة التاسعة، حيث انتقلت “نرجس” من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بدم بارد، مستعينة بشقيقتها “بسنت أبو باشا” التي تعمل في أحد المستشفيات لتسهيل عمليات الخطف، إن هذا التحول الدرامي في شخصية البطلة يعكس عبقرية الأداء التي تقدمها ريهام عبد الغفور، حيث استطاعت تجسيد الصراع الداخلي بين الندم والخوف وبين الرغبة في الحفاظ على كذبتها أمام المجتمع، مما يجعل المشاهد في حالة من الترقب المستمر لمعرفة متى وكيف ستنهار هذه القلعة من الأكاذيب، خاصة مع تزايد الخناق حولها وبداية ظهور خيوط قد تؤدي إلى كشف أمرها للجميع.
سلفة تبدأ رحلة البحث عن الحقيقة الضائعة
في المقابل، بدأت ملامح التهديد الحقيقي تظهر في حياة نرجس من خلال شخصية “سلفة” التي تجسدها الفنانة إلهام وجدي، والتي أصبحت تمثل لغزًا يهدد استقرار بطلة العمل، حيث بدأت سلفة في الربط بين أحداث مريبة وقعت مؤخرًا، ومن أهمها الوفاة الغامضة للحماة “عارفة عبد الرسول” وتزامنها مع ادعاءات نرجس بالحمل المتكرر وظهور أطفال جدد في حياتها بشكل غير منطقي، هذا الخط الدرامي يضيف نوعًا من “السيكودراما” على العمل.
يتحول المسلسل من مجرد دراما اجتماعية إلى صراع ذكاء ومواجهة صامتة بين الشخصيات، ومن المتوقع أن تشهد الحلقة العاشرة مواجهة غير مباشرة أو تلميحات قوية تضع نرجس في مأزق حقيقي، مما يزيد من احتمالية انكشاف سرها أمام عائلتها والمحيطين بها، وهو ما جعل الجمهور يتساءل عن مصير الطفلين المخطوفين وهل ستتمكن نرجس من النجاة بفعلتها مرة أخرى أم أن نهاية كذبتها باتت وشيكة.
وعلى الصعيد الإنتاجي والفني، أشاد النقاد بالرؤية الإخراجية للمخرج سامح علاء وبراعة السيناريو الذي صاغه عمار صبري، حيث تمكن فريق العمل من خلق حالة من الانغماس للمشاهد في تفاصيل البيئة الشعبية والاجتماعية التي تدور فيها الأحداث، مع اختيار موفق لطاقم التمثيل الذي يضم أسماء قوية مثل حمزة العيلي، وتامر نبيل، وسماح أنور، ودنيا ماهر، وأحمد عزمي.
إن تكامل العناصر الفنية في “حكاية نرجس” جعل منه مادة دسمة للنقاشات المجتمعية حول قضية العقم وضغوط الأهل وتأثيرها على الصحة النفسية للمرأة، مع التأكيد على أن المسلسل لا يبرر الجريمة بقدر ما يستعرض العواقب الوخيمة للهروب من الواقع عبر الأكاذيب والجرائم، وهو ما يفسر حرص القنوات الناقلة مثل “الحياة” و”DMC” على عرض المسلسل في أوقات ذروة المشاهدة لضمان وصوله لأكبر قاعدة جماهرية ممكنة.
خريطة المشاهدة لمتابعة حكاية نرجس
يمكن للجمهور المتابع لأحداث المسلسل مشاهدة الحلقة 10 من «حكاية نرجس» عبر عدة قنوات فضائية مصرية، حيث تلتزم شبكة قنوات الحياة بعرض المسلسل في تمام الساعة 9:45 مساءً، وهو الموعد الذي يشهد تفاعلًا لحظيًا واسعًا على “هاشتاج” المسلسل عبر منصة إكس (تويتر سابقًا)
كما تتيح قناة DMC فرصة ثانية للمشاهدين لمتابعة الأحداث في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، مما يضمن تغطية زمنية تناسب مختلف فئات الجمهور، ومع تطور الأحداث في الحلقة العاشرة، من المتوقع أن يرتفع منسوب الإثارة خاصة مع محاولات نرجس المستميتة لإخفاء معالم جريمة الخطف الثانية، وفي ظل الضغوط التي تمارسها “سلفة” للوصول إلى الحقيقة، مما يجعلنا أمام حلقة مفصلية قد تغير مجرى القصة بالكامل وتضع جميع الشخصيات على حافة الهاوية.

