وضع قانون الإيجار القديم لعام 2026 ضوابط واضحة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، حيث يهدف إلى إنهاء العقود القديمة ضمن جدول زمني محدد مما يضمن استقرار المراكز القانونية.

تنص المادة (2) من القانون على أن عقود إيجار الأماكن السكنية تنتهي تلقائيًا بعد مرور سبع سنوات من بدء العمل بالقانون، بينما بالنسبة للوحدات المؤجرة لأغراض غير سكنية، مثل المحلات والأنشطة التجارية، فقد حدد القانون مدة خمس سنوات فقط لإنهاء هذه العقود، كما يمنح القانون مرونة للطرفين، حيث يمكنهما الاتفاق على إنهاء التعاقد قبل انتهاء المدد القانونية، مما يسهل التسويات الودية ويجنبهم النزاعات القضائية.

لجان الحصر وتقسيم المناطق السكنية

في سياق تحقيق العدالة الاجتماعية، ينص القانون على تشكيل لجان حصر متخصصة بقرار من المحافظ في كل محافظة، وتقوم هذه اللجان بتقسيم المناطق التي تضم وحدات تخضع لقانون الإيجار القديم إلى ثلاث فئات رئيسية، وهي: المناطق المتميزة، المناطق المتوسطة، والمناطق الاقتصادية

يهدف هذا التصنيف إلى خلق قاعدة بيانات دقيقة تساهم في تطبيق الزيادات الإيجارية أو التسويات النهائية وفقًا للقيمة السوقية الفعلية وطبيعة المنطقة، مما يضمن عدم المساواة بين المناطق الراقية والأحياء الشعبية ويحقق توازنًا في العلاقة الإيجارية.

معايير التصنيف والتقييم العقاري

حدد القانون مجموعة من المعايير التي يجب على لجان الحصر الالتزام بها لضمان الشفافية، حيث تشمل هذه المعايير الموقع الجغرافي للعقار، وطبيعة المنطقة والشارع، بالإضافة إلى المستوى المعماري ونوعية مواد البناء المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات داخل العقار.

أيضًا يتم النظر إلى توافر المرافق الأساسية مثل المياه والكهرباء والغاز، بالإضافة إلى قرب العقار من شبكة الطرق ووسائل المواصلات والخدمات الأساسية مثل المستشفيات والمدارس، ولتحقيق دقة أكبر، سيتم ربط التقييمات بالقيمة الإيجارية السنوية المعتمدة وفقًا لقانون الضريبة على العقارات المبنية.

الإجراءات التنفيذية والمدد الزمنية للجان

من المقرر أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا ينظم قواعد عمل لجان الحصر والمواصفات الفنية المطلوبة منها، كما يتوجب على هذه اللجان الانتهاء من كافة أعمال الحصر والتقسيم خلال ثلاثة أشهر من بدء العمل بالقانون، مع إمكانية تمديد هذه الفترة مرة واحدة بقرار من رئيس الوزراء إذا لزم الأمر.

بعد انتهاء اللجان من مهامها، يصدر المحافظ المختص قرارًا نهائيًا بنتائج التقسيم يتم نشره في الوقائع المصرية، كما يتم إعلانه بشكل واضح في وحدات الإدارة المحلية بالمحافظة ليكون متاحًا للجميع للاطلاع عليه والالتزام بما جاء فيه من تصنيفات.

خطوة نحو التوازن في السوق العقاري

يهدف هذا القانون إلى معالجة إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في المجتمع المصري، حيث يسعى لتحقيق توازن بين حق المالك في استرداد عقاره أو الحصول على قيمة عادلة، وحق المستأجر في مهلة زمنية كافية لترتيب أوضاعه.

إن ربط إنهاء العقود بجدول زمني واضح يمنح السوق العقاري رؤية مستقبلية ويقلل من حجم القضايا المنظورة أمام المحاكم، كما أن آلية تقسيم المناطق تساهم في تحقيق تدرج عادل في التعامل مع الوحدات، مما يساعد على دفع عجلة الاقتصاد الوطني وضخ استثمارات جديدة في قطاع العقارات بعد حل أزمة الإيجار القديم التي استمرت لسنوات دون حلول جذرية.