كشف الفنان هاني رمزي عن تجربته الشخصية بعد ثورة 25 يناير، حيث شعر بالظلم ولم يجد من يقف بجانبه من زملائه أو المثقفين، وقد تعرض لافتراءات كثيرة بسبب ما وصفه بـ«اللجان الإلكترونية» التي أعمتها الكراهية، مؤكدًا أنه فنان يسعى لإسعاد الناس وتثقيفهم، ولم يؤذِ أحدًا قط، متسائلًا عما إذا كان قد ارتكب جرمًا يستحق كل هذه الكراهية، وأشار إلى أنه يعيش في هدوء ويحتمل الكثير حتى لا يؤذي أحدًا، لكن الإحساس بالظلم كان قاسيًا خاصة مع ما يثيره ضعاف النفوس الذين يعتمدون على السمع.
أضاف رمزي خلال حواره الإنساني في برنامج «كلّم ربنا» الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على الراديو «9090»، أنه في تلك الفترة كانت الموجة عالية جدًا ولم يكن لديه مكان للدفاع عن نفسه، مشيرًا إلى أنه لم يطلب من أحد الوقوف بجانبه، لكنه لم يجد من يقول إن ما قيل عنه غير صحيح، وقد تحدث إلى الله قائلًا إنه ضعيف ولا يوجد أحد بجانبه، لا قريب ولا زميل ولا حتى النقابة، وكلهم كانوا خائفين من الأذى، وأكد أنه اعتمد على الله فقط، وبعد ذلك تلقى اتصالًا من قناة “القاهرة والناس” لعمل لقاء معه، مما جعله يشعر أنها كانت رسالة من الله.
قال رمزي إنه في البرنامج أوضح أن كل ما قيل عنه ليس صحيحًا، وأنها مجرد افتراءات من لجان إلكترونية، وبعد ذلك بدأت الأمور تتغير وبدأ يسمع من يدافع عنه، وفي النهاية سامح كل من أساء إليه، مشيرًا إلى أن والدته كانت لها تأثير كبير في حياته، حيث كانت محبة للناس وتدعو له دائمًا، وكانت تنصحه بالعيش ببساطة، نظرًا لأنهم عائلة تتكون من ثلاثة أولاد وأخت تعيش في أمريكا، وأوضح أنه أراد عمل فيلم «محامي خلع» كتعبير عن عائلته، حيث كان والده من أشهر محامي الصعيد.
أضاف رمزي أن والدته عاشت معه بعد وفاة والده، وعندما توفيت انهار وواجه صعوبة في تحمل ألمها، حيث كانت تعاني من مرض السرطان الذي انتشر في جسدها، وقد تمنى في بعض الأوقات أن تذهب إلى الله بسبب آلامها، مشيرًا إلى أنه شعر بعجز كبير أمام معاناتها، وأثناء وجوده في أمريكا كان يدعو الله أن يعتني بها.
أكد أن والدته كانت سيدة عظيمة تساعد في الملاجئ وتعلم الكثيرين الخياطة، مشيرًا إلى أنه كان يشعر بالعجز عن تخفيف آلامها خلال فترة علاجها، وعند وفاتها دخلت في غيبوبة قبل رحيلها بـ24 ساعة، وذكر أنه عندما عاد من أمريكا كان يتحدث إلى الله طالبًا منه أن يمد في عمرها، وعندما وصلت إليه، أخبرها بحبه وشكره على كل ما قدمته له، وعانقها حتى نفذ أمر الله، ورغم حزنه الشديد، شعر بوجودها معه في أحلامه.
واصل رمزي حديثه عن مشاعره تجاه والدته، حيث أشار إلى أنه يبكي عليها يوميًا، حتى أثناء تواجده في الشارع، مؤكدًا أن ذكرها لا يفارقه، وأنه دائمًا يتحدث إلى الله ويطلب الرحمة، وأوضح أن الحياة مليئة بالتعب والفراق، وأنه يجب علينا التحمل بشكر، مهما كانت المناصب التي نصل إليها، في النهاية يجب أن نتذكر الفراق، ولذلك يجب أن نطلب الرحمة من الله، مشيرًا إلى أن الله هو الحبيب الذي يخاف عليه لأنه يحبه، ويشعر بوجوده في حياته.

