يبدو أن هناك تقدمًا مثيرًا في مجال علاج سرطان الثدي ثلاثي السلبية، حيث أظهرت دراسة جديدة قدرة مادة طبيعية على تعزيز فعالية العلاجات الحالية بشكل كبير، مما قد يمثل نقطة تحول في مواجهة هذا النوع من السرطان الذي يعد من أصعب الأنواع في العلاج.

نتائج البحث

ووفقًا لمجلة Marine Drugs، أظهرت الأبحاث أن الخلايا السرطانية تتمتع بقدرة مذهلة على التكيف مع العلاجات، فعند تثبيط مصدر من مصادر الطاقة مثل تحلل الغلوكوز، تلجأ الخلايا إلى مصادر بديلة، مما يساعدها على الاستمرار في النمو والانقسام بشكل غير منضبط.

استخدم الباحثون في تجاربهم مثبط تحلل الغلوكوز 2-ديوكسي-دي-غلوكوز (2-DG)، الذي يعمل على حرمان الخلايا السرطانية من الطاقة اللازمة لنموها، حيث قاموا بمعالجة الخلايا بجرعة منخفضة من هذا الدواء، محاكين بذلك الحالة السريرية، مما أجبر الخلايا على التحول إلى مصدر طاقة احتياطي، وهو الفسفرة التأكسدية في الميتوكوندريا، ثم أضافوا مركب باسيفيكوسوزيد D المستخرج من نجم البحر Solaster pacificus.

أظهرت النتائج أن هذا المزيج كبح قدرة الخلايا السرطانية على تكوين مستعمرات جديدة بشكل شبه كامل، كما تبين أن آلية عمل باسيفيكوسوزيد D تعطل وظيفة بروتينات الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى تراكم أنواع الأكسجين التفاعلية الخطيرة، مما يحفز عملية التدمير الذاتي المعروفة باسم الاستماتة الخلوية، ومن اللافت أن الخلايا السليمة لم تتضرر بشكل ملحوظ خلال التجربة.

آفاق جديدة في العلاج

يؤكد العلماء أن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة في علاج السرطان، مما قد يسهم في تطوير استراتيجيات علاجية أكثر فعالية في المستقبل.

المصدر: science.mail.ru